ذا اتلنتك: ما قد تفعله إيران عندما لا يكون لديها ما تخسره

مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تتزايد المخاوف الأمنية من أن طهران قد تلجأ إلى ردود انتقامية خارج الشرق الأوسط إذا شعرت بأنها تخسر المعركة أو لم يعد لديها ما تخسره. ويرى خبراء في الأمن الدولي أن إيران تمتلك تاريخًا طويلًا في تنفيذ عمليات خارج حدودها عبر شبكاتها ووكلائها، ما يرفع احتمال وقوع هجمات في أوروبا أو الولايات المتحدة في حال تصاعد الصراع الحالي. وفقًا لتقرير نشرته مجلةذا اتلينتك
تراجع القدرة العسكرية وتصاعد خطر الانتقام
رغم أن إيران تواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف في الشرق الأوسط، فإن قدراتها العسكرية تبدو في تراجع تدريجي مع استمرار الحرب. لكن الخبراء يحذرون من أن تراجع القدرة العسكرية قد يدفع طهران إلى البحث عن وسائل أخرى للانتقام، بما في ذلك تنفيذ هجمات خارج المنطقة لزيادة الضغط السياسي على خصومها.
تاريخ طويل للهجمات خارج الحدود
تمتلك إيران وحلفاؤها سجلًا طويلًا من العمليات في الخارج. ففي عام 1992 استهدف حزب الله السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس بتفجير أدى إلى مقتل 29 شخصًا، ثم هاجم مركزًا يهوديًا في المدينة عام 1994، ما أسفر عن مقتل 85 شخصًا. كما شهدت دول عدة مثل بلغاريا وبوليفيا وقبرص وكينيا وتايلاند مخططات أو هجمات مرتبطة بشبكات مدعومة من إيران.
محاولات اغتيال وهجمات مخططة
منذ اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، كشفت السلطات الأميركية عن عشرات المخططات المرتبطة بإيران، بينها محاولات لاستهداف مسؤولين أميركيين مثل دونالد ترامب وجون بولتون ومايك بومبيو. كما أعلنت بريطانيا أنها أحبطت نحو 20 مخططًا مدعومًا من إيران خلال السنوات الأخيرة.
ثلاثة سيناريوهات للرد الإيراني
يرى خبراء الأمن أن الرد الإيراني المحتمل قد يأخذ ثلاثة أشكال رئيسية:
هجمات فردية ملهمة ينفذها متطرفون متأثرون بالدعاية الإيرانية.
هجمات موجهة عبر شبكات إجرامية تستخدمها إيران لتنفيذ عمليات بالوكالة.
عمليات تنفذها خلايا نائمة زرعتها إيران أو حلفاؤها منذ سنوات في دول غربية.
خطر “الذئاب المنفردة”
يُعتبر سيناريو الهجمات الفردية الأكثر احتمالًا على المدى القريب، حيث قد يقدم متطرفون أفراد على تنفيذ عمليات انتقامية دون ارتباط مباشر بأجهزة الدولة الإيرانية. ويصعب التنبؤ بهذا النوع من الهجمات لأنه غالبًا ما يُنفذ دون شبكة دعم أو اتصالات يمكن لأجهزة الأمن تعقبها مسبقًا.
خلايا نائمة قد تشكل أخطر تهديد
رغم أن احتمال استخدام الخلايا النائمة أقل، فإن هذا السيناريو قد يكون الأكثر خطورة من حيث حجم الخسائر. ففي السنوات الماضية كشفت التحقيقات عن عناصر مرتبطة بحزب الله كانت تراقب أهدافًا في الولايات المتحدة مثل تايمز سكوير وبورصة نيويورك ومراكز سياحية أخرى.
مخاوف من تراجع التركيز على مكافحة الإرهاب
يشير بعض الخبراء إلى أن الولايات المتحدة خففت تركيزها على مكافحة الإرهاب خلال السنوات الأخيرة لصالح ملفات أخرى مثل الصين وروسيا والهجرة. ويرى هؤلاء أن هذا التحول قد يجعل الأراضي الأميركية أكثر عرضة للمخاطر في حال قررت إيران أو حلفاؤها تنفيذ عمليات انتقامية واسعة.



