تاجر نووي مزيف أم شبكة خطيرة؟ قصة الياباني الذي حاول بيع البلوتونيوم لإيران
أثارت قضية الياباني والنووي تاكيشي إيبيساوا، الذي حكم عليه بالسجن 20 عامًا في الولايات المتحدة، تساؤلات خطيرة حول تجارة المواد النووية خارج الرقابة الدولية. فقد كشفت التحقيقات عن شبكة إجرامية عابرة للحدود تشمل المخدرات والأسلحة وحتى مواد نووية يُشتبه بأنها صالحة للاستخدام في الأسلحة. القضية بدأت بعملية سرية لوكالة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA) انتهت بإدانة الرجل بعد محاولته بيع يورانيوم وبلوتونيوم يُعتقد أنهما مخصصان لبرنامج نووي إيراني. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان.

قصة الياباني والنووي والشبكة الإجرامية العابرة للحدود
بدأت التحقيقات الأميركية في عام 2019 حول شبكة يقودها إيبيساوا، الذي وُصف بأنه مرتبط بعالم الجريمة المنظمة في اليابان. وأظهرت الأدلة أن نشاط الشبكة امتد عبر عدة دول بينها اليابان وتايلاند وميانمار وسريلانكا والولايات المتحدة، قبل أن يتم اعتقاله في نيويورك عام 2022 مع ثلاثة مواطنين تايلانديين.

تجارة مخدرات وسلاح وتمويل جماعات مسلحة
لم تقتصر أنشطة الشبكة على المواد النووية، بل شملت أيضًا تهريب كميات كبيرة من الهيروين والميثامفيتامين من منطقة «المثلث الذهبي» في جنوب شرق آسيا. كما سعى إيبيساوا للحصول على أسلحة ثقيلة مثل الصواريخ والرشاشات وصواريخ أرض–جو، بهدف بيعها أو تزويد جماعات مسلحة في ميانمار وسريلانكا.
الصفقة النووية المزعومة مع الياباني
أخطر ما كشفته القضية كان محاولة بيع مواد نووية، بينها اليورانيوم والبلوتونيوم، لعميل سري من وكالة مكافحة المخدرات الأميركية كان يتظاهر بأنه جنرال إيراني مسؤول عن برنامج إيران النووي. وقد أرسل إيبيساوا صورًا لعينات المواد مع قياسات إشعاعية، بل عرض أيضًا بيع 50 طنًا من مسحوق اليورانيوم المعروف باسم “الكعكة الصفراء”.
مصدر المواد النووية
قال المدعون إن المواد النووية جاءت من زعيم جماعة متمردة عرقية في ميانمار كانت تستخرج اليورانيوم من مناجم داخل البلاد. وعند تحليل العينات في مختبر أميركي، تبين أنها تحتوي على اليورانيوم والثوريوم والبلوتونيوم، وأن تركيب البلوتونيوم يشير إلى أنه من النوع المستخدم في الأسلحة النووية.
شكوك حول حقيقة قصةالياباني والنووي
رغم خطورة القضية، شكك بعض الخبراء والصحافيين في حجم الشبكة الحقيقية. فقد قال الصحافي المتخصص في شؤون اليابان جاك أدلستين إن إيبيساوا قد يكون مجرد محتال ادعى علاقته بالياكوزا لجذب المشترين. كما أشار خبراء نوويون إلى أن الكميات التي ظهرت في العينات ربما كانت صغيرة جدًا، ما يثير تساؤلات حول مصدرها الحقيقي وما إذا كان يمتلك بالفعل مخزونًا كبيرًا منها.

شكوك حول حقيقة قصةالياباني والنووي
تهديد عالمي مستمر
القضية سلطت الضوء على المخاطر المتزايدة لتهريب المواد النووية خارج الرقابة الدولية، خاصة في مناطق الحدود الضعيفة مثل المثلث الذهبي. وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تسجيل آلاف الحوادث منذ عام 1993 لمواد نووية خرجت عن السيطرة التنظيمية، ما يعكس استمرار التهديد الذي تمثله شبكات التهريب الدولية.
إقرأ أيضا: فوضى في مطارات أميركا: ساعات انتظار طويلة بسبب إغلاق وزارة الأمن الداخلي



