زيلينسكي يستعد للتفاوض مع ترامب حول خطة سلام أميركية–روسية تتضمن “تنازلات مؤلمة”
كييف تؤكد استلام المقترح… ومسؤولون أوكرانيون يصفونه بأنه “استسلام كامل”
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيتفاوض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن خطة سلام مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا تتطلب من أوكرانيا تقديم تنازلات كبيرة لوقف الغزو الروسي المستمر منذ فبراير 2022.
أوكرانيا: لن نُفشل أي تحرك دبلوماسي
أكد مكتب زيلينسكي تلقيه نسخة من الخطة المكوّنة من 28 نقطة، وقال إن الرئيس سيتحدث مع ترامب خلال الأيام المقبلة حول “الفرص الدبلوماسية القائمة والنقاط الضرورية لتحقيق السلام”.
وفي خطابه الليلي، شدد زيلينسكي على:
-
عدم إصدار تصريحات “متسرعة”
-
الحاجة للحفاظ على دعم واشنطن والشركاء
-
أهمية ضمان استمرار عمليات الجيش الأوكراني والضربات العميقة ضد القوات الروسية
مسؤولون أوكرانيون غاضبون: الخطة “عبثية”
رغم نبرة الحذر الرسمية، وصف مسؤولون أوكرانيون الخطة بأنها مرفوضة بالكامل وتشكل تهديداً لوجود أوكرانيا.
وبحسب التقارير، فإن الخطة تم إعدادها من قبل مسؤولين أميركيين وروس بدعم من ترامب من دون إشراك كييف أو الأوروبيين.

أبرز ما تتضمنه الخطة المسرّبة:
وفقاً للتقارير من Axios وAFP:
-
اعتراف أوكرانيا بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم
-
التخلي عن كامل منطقة دونباس
-
تجميد خطوط التماس الحالية في خيرسون وزاباروجيا
-
تخفيض الجيش الأوكراني إلى 600 ألف جندي
-
منع تواجد أي قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية
-
التزام كييف بعدم الانضمام إلى الناتو نهائياً
-
تمركز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا لحماية أوكرانيا
-
تخصيص 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمّدة لإعادة إعمار أوكرانيا
-
خطة لإعادة روسيا إلى الاقتصاد العالمي ورفع العقوبات لاحقاً
مسؤولون أوكرانيون قالوا إن الوثيقة تمثل “إلغاءً فعلياً لسيادة أوكرانيا”.
تحركات أميركية–روسية محمومة… وأوروبا خارج الصورة
وصل إلى كييف وفد عسكري أميركي رفيع بقيادة وزير الجيش دان دريسكول، وهو زميل دراسة لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، لحمل رسائل مباشرة من البيت الأبيض.
وتشير مصادر أميركية إلى أن دريسكول قد يسافر إلى موسكو الأسبوع المقبل لمناقشة الخطة مع الكرملين.
دبلوماسيون أوروبيون قالوا إنهم لم يعلموا بالخطة إلا عبر وسائل الإعلام، مؤكدين استبعادهم من المفاوضات رغم تأثيرها المصيري على الأمن الأوروبي.
كييف: الخطة “استفزاز” هدفه زعزعة الحلفاء
قال مسؤولون في العاصمة الأوكرانية إن المقترح تم إعداده بواسطة:
-
كيريل ديميترييف، مستشار بوتين
-
ستيف ويتكوف، موفد ترامب الخاص
وصفوه بأنه “تحرك لزرع الانقسام بين أوكرانيا وحلفائها”.
رومان كوستنكو، قائد وسياسي أوكراني، قال:
“الخطة تعني الاستسلام… لأوكرانيا ولأوروبا ولأميركا.”
الأزمة السياسية في كييف تزيد الأمور تعقيداً
يواجه زيلينسكي أكبر أزمة سياسية منذ توليه منصبه عام 2019، بعد تورط شركاء سابقين ومسؤولين حكوميين في قضية رشوة كبرى.
نواب في حزبه يطالبون بإقالة رئيس مكتبه أندري يرماك، بينما يرى بعض الدبلوماسيين أن روسيا تستغل لحظة الضعف هذه لفرض تنازلات.

أوروبا تعترض: “لا سلام بلا كييف وبروكسل”
رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس قالت إن أي مبادرة سلام يجب أن تشمل أوكرانيا والدول الأوروبية، مؤكدة أن الخطة الحالية “لا تتضمن أي تنازل روسي”، وأن موسكو كانت تستطيع إعلان وقف إطلاق النار منذ زمن إن كانت تريد السلام.
استمرار الهجمات الروسية
تزامنت الجهود الدبلوماسية مع تصعيد روسي واسع، شمل ضربات على البنية التحتية للطاقة وقصف مدن أوكرانية غربية مثل تيرنوبل، حيث قُتل 26 مدنياً بينهم ثلاثة أطفال.



