أوروبا تبحث عن خطة دفاع بديلة.. اتفاق غامض يعود للواجهة مع تصعيد ترامب ضد الناتو
يعمل قادة الاتحاد الأوروبي على إعداد خطة لتفعيل اتفاق المساعدة المتبادلة داخل الاتحاد، في ظل تصاعد انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلف الناتو، وهو ما يضع التحالف الغربي أمام واحدة من أخطر أزماته.
خطة أوروبية لمواجهة أي هجوم محتمل
اتفق قادة الاتحاد على أن المفوضية الأوروبية ستضع تصورًا عمليًا لكيفية التحرك إذا تعرضت أي دولة عضو لهجوم، من خلال تفعيل المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد، الخاصة بالدفاع المشترك.
تصعيد ترامب يعيد حسابات أوروبا
جاءت هذه الخطوة بعد تصعيد ترامب ضد الناتو، خاصة عقب رفض دول أوروبية المشاركة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حيث لوّح بإمكانية انسحاب واشنطن من الحلف، ما أثار قلقًا واسعًا داخل أوروبا.
إسبانيا في قلب التوتر
تزامن ذلك مع تقارير عن دراسة أمريكية لتعليق عضوية إسبانيا في الناتو، وهو ما دفع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للتأكيد على التزام بلاده بالحلف، مع انتقاده لسياسات القوة العسكرية في الشرق الأوسط.
ما هو بند المساعدة المتبادلة؟
تنص المادة 42.7 على التزام دول الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم الكامل لأي دولة عضو تتعرض لهجوم، سواء من دولة أخرى أو جهة غير حكومية، باستخدام كل الوسائل المتاحة.
تجربة سابقة في قبرص
تم تطبيق هذا البند بشكل غير مباشر مؤخرًا بعد هجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة بريطانية في قبرص، حيث سارعت عدة دول أوروبية لتقديم دعم عسكري، في أول اختبار عملي لهذا النوع من التنسيق.
قلق أوروبي من غموض التطبيق
رغم أهمية الاتفاق، لا تزال هناك تساؤلات داخل الاتحاد حول كيفية تنفيذه فعليًا، مثل تحديد الدول التي ستتحرك أولًا ونوعية الدعم المطلوب، وهو ما تعمل الخطة الجديدة على توضيحه.
الناتو لا يزال الأساس.. لكن البدائل مطروحة
يؤكد المسؤولون الأوروبيون أن الناتو يظل الركيزة الأساسية للدفاع، لكن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات مكملة مثل العقوبات والمساعدات، يمكن استخدامها في حالات الطوارئ.
تزايد الشكوك في التزام واشنطن
في ظل تصريحات ترامب، بدأت بعض الدول الأوروبية، ومنها بولندا، في التشكيك في مدى التزام الولايات المتحدة بحماية حلفائها، ما يدفع أوروبا للبحث عن خيارات مستقلة.
تحركات قادمة لاختبار السيناريوهات
من المتوقع أن يجري الاتحاد الأوروبي تدريبات خلال الفترة المقبلة لمحاكاة سيناريوهات تفعيل هذا البند، استعدادًا لأي تصعيد محتمل في المستقبل.



