ترامب يرفع دعوى بـ10 مليارات دولار ضد الـBBC: معركة قانونية غير متكافئة تؤرق الإعلام البريطاني

رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد هيئة الإذاعة البريطانية الـBBC، في خطوة اعتبرها كثيرون غير مبررة. الدعوى تتعلق بمقطع مدته 12 ثانية في برنامج Panorama حول تحقيق في سلوك ترامب أثناء أحداث الكابيتول، رغم أن البرنامج لم يُعرض في فلوريدا، حيث اختار ترامب تقديم شكواه.
التهديد بالعواقب الاقتصادية والإعلامية
تشير التقديرات إلى أن هذه المعركة القانونية قد تكلف الـBBC ما بين 50 و100 مليون دولار لمجرد الدفاع، خصوصًا مع طلب محامي ترامب الوصول إلى كل البريد الإلكتروني الذي يذكر اسمه للتحقق من وجود تحيز. بعض الخبراء اقترحوا التسوية كما فعلت شبكات أمريكية أخرى، لكن صعوبة التسوية تكمن في أن القضية تبدو غير منطقية من الأساس.
جدلية الاختصاص القضائي
من بين نقاط الخلاف الأساسية، مسألة الاختصاص القضائي، إذ أن الـBBC لا تمتلك الحق القانوني في عرض محتواها في الولايات المتحدة، ما يجعل دعوى ترامب محل نقاش قانوني واسع. حتى فكرة مشاهدتها عبر خدمة BritBox للـVOD تبدو ضعيفة أمام خبراء القانون.
ترامب والادعاءات المبالغ فيها
ادعى ترامب أن البرنامج ألحق ضررًا واسعًا بسمعته المالية والشخصية، رغم أنه فاز بالانتخابات الأمريكية بعد أسبوع من بث البرنامج، وزاد من حصته في الأصوات بولاية فلوريدا. القضية تتعلق بتسلسل كلمات معين، ولا تنكر ما قاله بالفعل، ما يجعل الاتهام مضحكًا لدى المراقبين القانونيين.
الرد البريطاني: التحدي والصمود
أكدت الـBBC أنها ستقاتل الدعوى، سعيًا لرفضها أولًا على أساس قانوني ووقائعي قبل أن تتصاعد التكاليف. البيان يعكس تصميم المؤسسة على حماية استقلالها الصحفي ومواجهة ما وصفه مراقبون بأنه استهداف من رئيس يرفض أي نقد إعلامي.
قضية أكبر من مجرد نزاع قانوني
القضية ليست مجرد نزاع مالي، بل هي رسالة سياسية من ترامب لوسائل الإعلام المستقلة، تعكس أسلوبه في تحويل أي نقد إلى أزمة شخصية. في الوقت نفسه، تشكل هذه الدعوى اختبارًا لقدرة الصحافة البريطانية على الصمود أمام ضغوط دولية غير مسبوقة.



