بوتين يعلن تحرير غوليايبوله وديميتروف ويتحدث عن تقدم واسع وإنشاء منطقة عازلة على الحدود الأوكرانية

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تحقيق مكاسب ميدانية جديدة للقوات الروسية، شملت تحرير مدينتي غوليايبوله في مقاطعة زابوريزهيا وديميتروف في جمهورية دونيتسك الشعبية، وذلك خلال زيارته، صباح اليوم، إلى أحد مراكز القيادة التابعة للقوات المسلحة الروسية، حيث عقد اجتماعًا مع رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف وقادة المجموعات القتالية.
وبحسب ما نقلته وكالة تاس الروسية، استمع بوتين إلى تقارير تفصيلية حول سير العمليات العسكرية، مؤكدًا أن تشكيل منطقة عازلة أمنية على الحدود الروسية–الأوكرانية يسير بوتيرة جيدة، بالتوازي مع تقدم القوات الروسية على طول خط التماس في دونباس وزابوريزهيا.
تقدم ميداني وأهمية المدن المحررة
وأوضح بوتين أن مدينة غوليايبوله تُعد ثاني أكبر مدينة في مقاطعة زابوريزهيا، وأن السيطرة عليها تفتح آفاقًا واسعة لمواصلة الهجوم في المنطقة. كما أشار إلى أن التقدم السريع لمجموعة القتال الشرقية يتيح توسيع السيطرة داخل المقاطعة.
وأضاف أن إحكام السيطرة على كراسنوارميسك وديميتروف يوفر ظروفًا مواتية لمواصلة ما وصفه بـ«تحرير» كامل أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية.
العملية العسكرية الخاصة
وأكد الرئيس الروسي أن المهام الموكلة إلى القوات المسلحة تُنفذ وفق الخطة المعتمدة من هيئة الأركان العامة، مشيرًا إلى أن العمل على إنشاء حزام أمني في المناطق الحدودية لمقاطعات سومي وخاركيف ودنيبروبيتروفسك يحقق تقدمًا ملحوظًا.
موقف موسكو من كييف
وفيما يتعلق بالموقف السياسي، قال بوتين إن ما وصفه بـ«نظام كييف» هو من بدأ الحرب عام 2014 عقب الانقلاب، معتبرًا أن روسيا تسعى إلى إنهاء الصراع وليس إشعاله. وأكد أن موسكو طالبت منذ ذلك الحين بحق سكان جنوب شرق أوكرانيا في تقرير المصير، وسحب القوات الأوكرانية من تلك المناطق لتجنب القتال، لكن مطالبها لم تلقَ استجابة.
وأضاف أن القيادة الأوكرانية الحالية لا تُبدي استعجالًا في التوصل إلى حل سلمي، رغم وجود أصوات حتى داخل الغرب تدعو كييف إلى قبول تسوية تضمن أمنها على المدى الطويل. وشدد على أنه في حال رفض الحل السلمي، ستواصل روسيا تحقيق أهدافها بالقوة العسكرية، معتبرًا أن وتيرة التقدم الروسي في دونباس تقلل من جدوى أي انسحاب للقوات الأوكرانية.
الوضع الميداني الراهن
من جانبه، قدم غيراسيموف عرضًا للوضع العسكري، موضحًا أن اشتباكات عنيفة تدور داخل مدينة كونستانتينوفكا، وأن نحو نصف مباني المدينة بات تحت السيطرة الروسية.
كما أشار إلى تطهير القوات الأوكرانية من ضفاف نهر أوسكول قرب كوبيانسك، وتحرير ستيبنوغورسك في زابوريزهيا، مع استكمال القضاء على القوات المعادية في بريمورسكويا ولوكيانوفكا.
وأضاف أن القوات الروسية تتقدم بسرعة نحو سلافيانسك بعد السيطرة على سيفيرسك، وتخوض معارك في جنوب شرق وشرق كراسني ليمان، حيث تم تطويق مجموعة أوكرانية في دروبيشيفو والعمل على تدميرها.
ويعكس هذا العرض، وفق التقديرات الروسية، اتساع نطاق العمليات الهجومية على مختلف الجبهات، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تصعيد إضافي مع تعثر المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب.



