الفلبين تكشف رسميًا عن أول بطارية صواريخ “براهموس” الساحلية بمدى يصل إلى بحر الصين الجنوبي
في خطوة تعدّ تحولًا نوعيًا في قدرات الدفاع الساحلي الفلبينية، كشفت قوات مشاة البحرية الفلبينية رسميًا عن أول بطارية صواريخ “براهموس” خلال احتفالها بالذكرى الـ75 لتأسيسها في مقاطعة زامباليس، في عرض عسكري هو الأضخم من نوعه في تاريخ البلاد الحديث.
تفاصيل الصفقة وموقع الانتشار
المنظومة الجديدة تأتي ضمن صفقة بقيمة 374.96 مليون دولار موقعة مع الهند في يناير 2022، تشمل ثلاث بطاريات صواريخ ساحلية مضادة للسفن من طراز BrahMos، تم تطويرها بشكل مشترك بين الهند وروسيا.
ووفق لقطات بثتها خدمة الإذاعة والتلفزيون الرئاسية الفلبينية (RTVM)، تمركزت البطارية الأولى في منطقة زامباليس، وهي ضمن مدى قصف يصل إلى محيط جزيرة سكاربورو شول المتنازع عليها مع الصين.
قدرات “براهموس” القتالية
صاروخ BrahMos يُعد من أسرع الصواريخ في فئته، بمدى يصل إلى 290 كيلومترًا وسرعة تقارب ماخ 2.8 (أي نحو ثلاثة أضعاف سرعة الصوت).
ويتميز النظام بقدرته على الإطلاق من البر والبحر والجو والغواصات، مما يمنح الفلبين مرونة استراتيجية عالية في الرد على أي تهديد بحري محتمل.

تحديثات على البنية الدفاعية الفلبينية
تسعى مانيلا من خلال هذا المشروع إلى بناء شبكة دفاع ساحلية متعددة الطبقات ضمن خطة تحديث القوات المسلحة، خاصة مع تصاعد التوتر في بحر الصين الجنوبي نتيجة التحركات الصينية المتزايدة حول الشعاب والجزر المتنازع عليها.
وقد شملت المنظومة الجديدة قاذفات متنقلة، ومركبات قيادة وتحكم، ووحدات دعم لوجستي، بما يتيح تشغيلها بمرونة في مختلف الظروف الجغرافية.
🇮🇳 شراكة هندية-فلبينية متنامية
الهند سلّمت البطارية الثانية في وقت سابق من هذا العام، ضمن جدول تسليم مرحلي يمتد حتى 2026. وتُعتبر الصفقة جزءًا من التعاون الدفاعي الأوسع بين نيودلهي ومانيلا، والذي يهدف إلى تعزيز الوجود الأمني للهند في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
أبعاد إستراتيجية
يرى محللون أن نشر “براهموس” في زامباليس يمثل رسالة ردع مباشرة إلى بكين، خصوصًا أن مدى الصاروخ يشمل المياه القريبة من المواقع التي تتنازع عليها الصين والفلبين.
كما يمنح مانيلا قدرة دفاعية نوعية تعزز موقعها في التحالفات الإقليمية الداعمة لحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي.
اقرأ ايضَا:
هبوط خاطئ لثلاثة سائحين برازيليين بمظلاتهم في كعابيش بدلًا من الأهرامات



