رايثيون والبحرية الأمريكية تمددان عقد ALQ-249.. سباق الحرب الإلكترونية يتصاعد عالميًا
تتجه البحرية الأمريكية إلى تمديد عقدها مع شركة Raytheon Technologies، من أجل تطوير ودعم نظام التشويش الإلكتروني ALQ-249. ويأتي هذا القرار في وقت يتسارع فيه سباق التسلح في مجال الحرب الإلكترونية.
كما تعتمد البحرية الأمريكية على طائرات EA-18G Growler لتنفيذ مهام التشويش وفتح الطريق أمام الضربات الجوية.
نظام ALQ-249.. جيل جديد من التشويش الإلكتروني
صُمم نظام ALQ-249 ليحل محل نظام ALQ-99 القديم. ويعتمد على تقنيات رقمية حديثة للتشويش على أنظمة الرادار.
وبالإضافة إلى ذلك، يستهدف النظام نطاقات تردد تستخدمها أنظمة الدفاع الجوي الحديثة. لذلك، يمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على اختراق الدفاعات المعقدة.

دور طائرة “جرولر” في العمليات القتالية
تلعب طائرة EA-18G Growler دورًا أساسيًا في العمليات الجوية الأمريكية. لكنها لا تنفذ ضربات مباشرة.
بل تعمل على تشويش أنظمة الرادار قبل دخول الطائرات الهجومية. ونتيجة لذلك، تقل قدرة العدو على تتبع الأهداف الجوية.
كما تنطلق الطائرة من حاملات الطائرات، وترافق التشكيلات القتالية في معظم العمليات الكبرى.
عقد “مصدر وحيد” مع رايثيون
تميل البحرية الأمريكية إلى تمديد عقد “مصدر وحيد” مع Raytheon Technologies. وبالتالي، تستمر في الاعتماد على الشركة نفسها لتطوير النظام.
وترى البحرية أن النظام معقد للغاية. لذلك، أي تغيير في جهة التطوير قد يسبب تأخيرًا كبيرًا.
علاوة على ذلك، يشمل العقد دعمًا هندسيًا مستمرًا. كما يغطي تحديث البرمجيات وتطوير تكتيكات التشويش.
سباق تقني مع روسيا والصين
تطور الولايات المتحدة نظام ALQ-249 بسبب تقدم أنظمة الدفاع الجوي في روسيا والصين. إذ أصبحت هذه الأنظمة تعتمد على معالجة إشارات متقدمة.
ولهذا السبب، صُمم النظام الجديد للعمل في بيئات إلكترونية معقدة. كما يواجه تحديات متغيرة بسرعة.
وبالتالي، يستمر سباق بين أنظمة الرادار وأنظمة التشويش. وكل طرف يحاول التفوق على الآخر.
بعد دولي يشمل الحلفاء
لا يقتصر البرنامج على الولايات المتحدة فقط. بل يمتد إلى حلفاء مثل أستراليا.
وتشغل أستراليا أيضًا طائرات EA-18G Growler. لذلك، أي تحديث في النظام يؤثر على أكثر من دولة.
كما يعزز ذلك التعاون داخل التحالف الغربي في مجال الحرب الإلكترونية.
ماذا يعني هذا التطور؟
يشير تمديد العقد إلى أن الحرب الإلكترونية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الحروب الحديثة. كما أصبحت جزءًا أساسيًا من التخطيط العسكري.
ومع زيادة الاعتماد على الرادارات والأنظمة الرقمية، تزداد أهمية التشويش الإلكتروني. لذلك، تتغير قواعد الحرب التقليدية.
السيناريو المستقبلي
من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في تطوير أنظمة التشويش. وفي المقابل، ستعمل على تطوير أنظمة دفاع إلكتروني مضادة.
ومع مرور الوقت، قد تتحول الحرب الإلكترونية إلى ساحة مستقلة. وبالتالي، تُحسم بعض المعارك قبل بدء الاشتباك الفعلي.
في النهاية، يتجه العالم نحو حروب تعتمد على السيطرة على المجال الكهرومغناطيسي أكثر من القوة التقليدية.



