تجميد تصدير معدات بريطانية إلى أرمينيا بسبب مخاوف من صلات بسلسلة الإمداد العسكري الروسية
قررت الحكومة البريطانية إعادة النظر في السماح لشركة بريطانية بتصدير معدات عالية التقنية إلى أرمينيا، بعد تقارير كشفت عن صلات محتملة بين الجهة المستوردة وسلسلة الإمداد العسكري الروسية.
الشركة المعنية، Cygnet Texkimp، ومقرها مقاطعة تشيشاير، كانت تستعد لتصدير جهازين لإنتاج ألياف الكربون المعالجة مسبقاً، وهي مادة خفيفة الوزن تُستخدم في تطبيقات مدنية وعسكرية، بما في ذلك تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ.
مراجعة رسمية للقرار
وزير التجارة البريطاني كريس براينت أعلن تجميد الصفقة مؤقتاً إلى حين استكمال مراجعة رسمية، موضحاً أن القرار السابق الذي اعتبر أن المعدات لا تحتاج إلى ترخيص خاص يخضع حالياً لإعادة تقييم.
وكانت جهات حكومية قد أبلغت الشركة العام الماضي بأن الصفقة لا تتطلب رخصة تصدير، في إطار ما يُعرف بقرار “لا حاجة إلى ترخيص”. غير أن الوزارة أكدت الآن أن بعض مكونات معدات الإنتاج ينبغي أن تُصنّف ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج.

ما هو الاستخدام المزدوج؟
تخضع المواد والمعدات ذات “الاستخدام المزدوج” لرقابة مشددة، لأنها يمكن أن تُستخدم لأغراض مدنية مشروعة، أو تُوظَّف في تطبيقات عسكرية. ويهدف هذا النظام إلى منع التحايل على العقوبات أو تمرير معدات قد تُستخدم في النزاعات المسلحة.
المراجعة الجديدة جاءت بعد رسالة من النائب ليام بيرن، رئيس لجنة الأعمال في مجلس العموم، سلط فيها الضوء على تقارير تفيد بوجود صلات بين الشركة الأرمينية المستوردة Rydena LLC وشبكات إمداد عسكرية روسية.
صلات محتملة بسلسلة الإمداد الروسية
تأسست شركة “ريدينا” بعد عامين من بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، على يد مسؤولين تنفيذيين سابقين في شركة Umatex، وهي شركة مملوكة للدولة الروسية تُعد من أبرز موردي المواد المركبة المستخدمة في الصناعات الدفاعية.
خبراء حذروا من أن الخلفية المهنية لمؤسسي “ريدينا” قد تثير تساؤلات حول احتمال إعادة تصدير ألياف الكربون إلى روسيا، بما يتيح الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة بسبب الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، نفت “ريدينا” سابقاً أي تعاملات مع جهات روسية خاضعة للعقوبات، كما أكدت مع “سيغنت تيكسكيمب” أن المعدات مخصصة لتطبيقات مدنية فقط.

لا صادرات حتى الآن
وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أكدت أنه لم يتم تنفيذ أي عملية تصدير حتى الآن، وأن الطلب سيُخضع لتقييم شامل قبل السماح بأي شحنة.
كما أشار الوزير إلى أن الشركة البريطانية تتمتع بسجل يمتد لنحو 50 عاماً في مجال التصنيع عالي التقنية، ولها تاريخ طويل من الالتزام بقواعد التصدير والعمل مع وحدة الرقابة المشتركة على الصادرات، التي تضم ممثلين عن وزارات حكومية وأجهزة أمنية.
وفي جلسة برلمانية لاحقة، ألمح براينت إلى نية الحكومة تشديد قوانين تراخيص التصدير، لتعزيز الرقابة على السلع التي قد تُحوَّل إلى روسيا بطرق غير مباشرة.



