ماكرون يحاول تهيئة أجندة قمة مجموعة السبع في إيفيان لإبقاء ترامب حتى النهاية

يحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستضيف قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان، تصميم جدول أعمال “مرن وجاذب” قد يساعد في إبقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طوال أيام القمة الثلاثة، رغم أن مشاركته السابقة في مثل هذه الاجتماعات كانت متقطعة ومليئة بالمفاجآت.

القمة هذا العام تأتي وسط توترات دولية كبيرة، خصوصًا الحرب في أوكرانيا، والأزمة في غزة، والتصعيد مع إيران. ويأمل القادة أن تخرج الاجتماعات بنتائج عملية، رغم عدم وجود ضمانات بأن ترامب سيبقى حتى النهاية أو لا ينسحب فجأة كما حدث في قمم سابقة.
ترامب… حضور غير مضمون
ترامب معروف بسلوكه غير المتوقع في القمم الدولية، إذ غادر آخر قمة لمجموعة السبع مبكرًا. كما سبق أن دخل في خلافات علنية مع ماكرون، واصفًا إياه بأنه “يسعى للظهور الإعلامي” وأنه “غالبًا ما يخطئ”.
ومع ذلك، يسعى ماكرون إلى تجنب أي صدام مباشر، بل ذهب إلى حد تأخير بدء القمة حتى يتمكن ترامب من حضور فعالية خاصة بعيد ميلاده في واشنطن، على أمل أن يشجعه ذلك على البقاء حتى النهاية.

قضايا الحرب والاقتصاد في الصدارة
تركز القمة على ملفات حساسة:
إنهاء الحرب في أوكرانيا
وقف التصعيد في غزة
التعامل مع الأزمة مع إيران
تداعيات اقتصادية عالمية مثل التضخم وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن الحرب والصراعات الجيوسياسية أدت إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والشحن، ما يضغط على الاقتصادات العالمية ويؤثر بشكل خاص على الدول الفقيرة.
خلافات داخل المجموعة
رغم الهدف المعلن للوحدة، توجد انقسامات واضحة بين دول المجموعة حول طريقة التعامل مع الأزمات. بعض القادة الأوروبيين يدفعون نحو دور أكبر لأوروبا في إدارة الصراعات، بينما تبقى الولايات المتحدة اللاعب الأكثر تأثيرًا.
كما أن قضايا أخرى مثل الحرب في غزة وأوكرانيا قد لا تصدر بشأنها بيانات مشتركة قوية، بسبب اختلاف المواقف بين الدول الأعضاء.
أجندة إضافية: الصين والتكنولوجيا
تتضمن القمة أيضًا نقاشًا حول المنافسة الاقتصادية مع الصين، خاصة في مجالات التكنولوجيا والسيارات الكهربائية، حيث ترى أوروبا والولايات المتحدة أن الدعم الحكومي الصيني يخلق اختلالًا في السوق العالمي.
كما سيشارك عدد من كبار مسؤولي التكنولوجيا، ما يتيح لماكرون فرصة الدفع نحو تنظيمات أوروبية أكثر صرامة للذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، بما في ذلك مقترحات لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 أو 16 عامًا.
ختام غير مضمون
رغم التحضيرات المكثفة، يبقى السؤال الأساسي: هل سيكمل ترامب القمة حتى نهايتها أم سيغادر مبكرًا كما فعل سابقًا؟
وبين حسابات السياسة والدبلوماسية، تحاول فرنسا أن تجعل القمة أقل تصادمًا وأكثر إنتاجًا، لكن النتائج ستعتمد على مدى التزام القادة بالبقاء على طاولة الحوار حتى النهاية.



