الجارديان: أوكرانيا تعلن استهداف ناقلة نفط روسية قبالة السواحل الليبية
أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف ناقلة نفط تابعة لما يُعرف بـ«الأسطول الروسي الخفي» قبالة الساحل الليبي، في تطور يُعد الأول من نوعه في البحر المتوسط منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق قبل نحو أربع سنوات.
ووفق مصادر أوكرانية، أسفر الهجوم عن أضرار جسيمة بالناقلة، التي كانت على بعد نحو ألفي كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ما أدى إلى تعطّلها عن العمل. وجاءت العملية في وقت تشهد فيه المواجهة البحرية بين الطرفين تصعيدًا ملحوظًا، خاصة فيما يتعلق باستهداف السفن المرتبطة بتجاوز العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وتشير كييف إلى أن الناقلة المستهدفة كانت تُستخدم في نقل النفط الروسي بطرق ملتوية لتمويل العمليات العسكرية، معتبرة إياها «هدفًا مشروعًا» وفق القوانين والأعراف الدولية للحرب. وأكد مصدر في جهاز الأمن الأوكراني أن العملية كانت «غير مسبوقة» ونُفذت عبر مراحل متعددة، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بمكان انطلاق الطائرات المسيّرة أو مسارها.
في المقابل، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد على ما وصفه بالهجمات الأوكرانية ضد السفن الروسية، محذرًا من أن هذه العمليات قد تزيد من المخاطر الأمنية دون أن تؤثر فعليًا على إمدادات النفط. وجدد اتهامه لكييف بممارسة «القرصنة البحرية»، ملوحًا بإجراءات قد تستهدف وصول أوكرانيا إلى البحر الأسود.
وتُعرَّف «الأساطيل الخفية» بأنها شبكة من السفن القديمة، التي غالبًا ما تغيّر أعلامها وملكية تسجيلها، وتعمل دون أنظمة تتبع واضحة، بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية. وتشير تقديرات غربية إلى أن هذا الأسطول يضم مئات السفن، ويُنظر إليه أيضًا كمصدر محتمل لتهديدات أمنية وبيئية في المياه الأوروبية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تحركات دولية أوسع لمواجهة أنشطة هذه السفن، حيث كثّفت دول أوروبية والولايات المتحدة إجراءات المراقبة والتفتيش، وسط مخاوف من استخدامها في عمليات غير قانونية أو أنشطة توصف بـ«الحرب الهجينة».
وأكد مسؤولون أوكرانيون أن بلادهم ستواصل استهداف ما تعتبره مصادر تمويل مباشرة للمجهود الحربي الروسي، مشددين على أن نطاق عملياتهم لم يعد محصورًا جغرافيًا، بل يمتد إلى أي موقع ترى فيه تهديدًا لأمنها القومي.



