إنها نسخة ترامبية من كأس العالم للعنصرية والسخرية – لماذا لا يقول ذلك أولئك الذين أدانوا قطر 2022؟

أثار منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة قبل انطلاق كأس العالم 2026 موجة من الانتقادات والجدل بشأن سياسات السفر والهجرة الأمريكية وتأثيرها على البطولة العالمية.
وكان أرتان، الذي كان يستعد ليصبح أول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات كأس العالم، قد مُنع من دخول الأراضي الأمريكية في مطار ميامي، وسط تقارير تربط القرار بإجراءات السفر المفروضة على عدد من الدول، من بينها الصومال.
ويرى منتقدون أن هذه السياسات قد تؤثر على مشاركة جماهير ومسؤولين رياضيين من بعض الدول المشاركة في البطولة، ما يتعارض مع رسالة كرة القدم القائمة على التقارب بين الشعوب. كما حذرت منظمات حقوقية من تداعيات إجراءات الهجرة والتفتيش المشددة خلال المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
في المقابل، تؤكد السلطات الأمريكية أن إجراءاتها الأمنية تهدف إلى حماية البطولة وضمان سلامة المشاركين والجماهير، فيما لم تصدر توضيحات رسمية كاملة بشأن حالة الحكم الصومالي.
وأعاد الجدل إلى الواجهة المقارنات مع الانتقادات الحقوقية التي رافقت استضافة قطر لكأس العالم 2022، حيث يتهم بعض المراقبين الحكومات والشخصيات السياسية بازدواجية المعايير في التعامل مع ملفات حقوق الإنسان المرتبطة بالبطولات الرياضية الكبرى.
ويبقى السؤال مطروحاً مع انطلاق البطولة: هل ستنجح كأس العالم 2026 في توحيد الجماهير حول العالم، أم ستبقى القضايا السياسية والحقوقية حاضرة بقوة في المشهد؟



