وزراء خارجية مصر وروسيا يبحثون تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة

أجرى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، أكد خلاله الطرفان اعتزازهما بعلاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بين مصر وروسيا، والتي تطورت بشكل ملحوظ على مدى السنوات الماضية في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والأمن. وأوضح عبد العاطي أن مصر ملتزمة بتعزيز التعاون الثنائي ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مع التركيز على متابعة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة التي تشكل دعامة رئيسية للعلاقات بين البلدين، وتوفر فرصًا استثمارية وتنموية ملموسة. وأضاف أن هذه الجهود تأتي في سياق تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي على مستوى المنطقة، وتحقيق تكامل أفضل في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل، بما ينعكس على حياة المواطنين ويزيد من كفاءة الأداء المؤسسي. وركز الوزيران خلال الاتصال على أهمية تحويل التعاون الثنائي من إطار شكلي إلى شراكة عملية مستدامة، تعكس التزام البلدين بتحقيق الأهداف المشتركة ومواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الإقليمية.
متابعة المشروعات الاستراتيجية المشتركة
خلال الاتصال، شدد عبد العاطي ولافروف على ضرورة متابعة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة بين مصر وروسيا، والتي تشمل مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية، مؤكدين أن هذه المشروعات تمثل حجر الزاوية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأشار عبد العاطي إلى أهمية وضع آليات متابعة واضحة وفعالة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية والتأكد من جودة التنفيذ وكفاءة استغلال الموارد، مع التأكيد على ضرورة أن تحقق المشروعات فوائد ملموسة للمواطنين وتعزز من قدرة البلدين على دعم التنمية المستدامة في المنطقة. كما شدد الوزيران على أهمية التعاون في تبادل الخبرات الفنية والتقنية، وتنسيق الإجراءات بين الجهات الحكومية المعنية لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق النتائج المرجوة، مؤكدين أن هذه المشروعات تمثل فرصة استراتيجية لتوسيع نطاق الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين مصر وروسيا على المدى الطويل.
التنسيق حول المؤتمر الوزاري الروسي–الإفريقي
ركز الوزيران خلال الاتصال على التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الوزاري الروسي–الإفريقي المقرر انعقاده في القاهرة، مؤكدين على ضرورة التنسيق الوثيق لضمان تحقيق نتائج ملموسة تعزز التعاون بين روسيا ودول القارة الإفريقية. وأوضح عبد العاطي أن نجاح المؤتمر يعتمد على وضوح الأهداف وتحديد الأولويات، ومتابعة تنفيذ القرارات بشكل عملي، بما يسهم في تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي. من جانبه، أكد لافروف التزام روسيا بتقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان إنجاح المؤتمر، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والبنية التحتية، وتوسيع الفرص الاستثمارية لدعم التنمية المستدامة في إفريقيا، بما يتوافق مع استراتيجيات التنمية الاقتصادية للطرفين ويخدم مصالح دول القارة بشكل مباشر.
دعم الشراكات الاقتصادية والتنموية الإفريقية
أكد الوزيران أن تعزيز التعاون المصري–الروسي مع إفريقيا يشكل أولوية استراتيجية، لا سيما في مجالات الطاقة والنقل والزراعة والتكنولوجيا، لما لذلك من أثر مباشر على التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي لدول القارة. وأوضح عبد العاطي أن المؤتمر الوزاري الروسي–الإفريقي سيتيح منصة مهمة لتوسيع الشراكات الاقتصادية، بما يعزز فرص الاستثمار ويحفز تطوير المشروعات التنموية المشتركة. كما شدد على أن التعاون في البنية التحتية والمشروعات الكبرى سيخلق بيئة أكثر استقرارًا وازدهارًا اقتصاديًا، مع فتح آفاق جديدة أمام الشركات المحلية والدولية لتعزيز التبادل التجاري والتنمية المستدامة. وأشار لافروف إلى استعداد روسيا لتقديم كافة أشكال الدعم الفنية واللوجستية، بما يضمن تعظيم النتائج المرجوة من هذا التعاون، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد التي تحقق مصالح مشتركة لجميع الأطراف.



