BFI يعيد اكتشاف ثقافة الشباب البريطانية عبر السينما

تواصل فعاليات موسم “Rip It Up” الذي ينظمه المعهد البريطاني للأفلام (BFI)،BFI يعيد اكتشاف ثقافة الشباب البريطانية عبر السينما
لتقديم رحلة سينمائية تستعرض تطور ثقافة الشباب في بريطانيا على مدار أكثر من سبعة عقود،

من خلال مجموعة مختارة من أبرز الأفلام والفعاليات التي تعكس التحولات الاجتماعية
والثقافية التي عاشتها الأجيال المختلفة.
موسم سينمائي يمتد حتى أكتوبر
يمتد الموسم من مايو وحتى أكتوبر 2026، ويضم عروضًا سينمائية ونسخًا مرممة من أفلام كلاسيكية،
إلى جانب ندوات وفعاليات حية وبرامج يقودها شباب،
بهدف استكشاف كيفية تناول السينما البريطانية لقضايا الشباب منذ خمسينيات القرن
الماضي وحتى اليوم.
وأوضح تيمون سينغ،
المنتج في شبكة جمهور الأفلام التابعة للمعهد البريطاني للأفلام،

أن الفكرة جاءت بالتزامن مع الاحتفال بمرور 75 عامًا على مهرجان بريطانيا،
مؤكدًا أن الموسم يحتفي بكيفية تغير مفاهيم التمرد والهوية والتعبير عن الذات بين الأجيال المختلفة.
أفلام كلاسيكية تعود إلى الواجهة
ويضم البرنامج عددًا من أشهر أفلام السينما البريطانية،
من بينها “Billy Liar” الذي يعود بنسخة مرممة بدقة 4K، إلى جانب “Quadrophenia”، و”Babylon”، و”Human Traffic”، و”Young Soul Rebels”،

وهي أعمال توثق محطات مختلفة من حياة الشباب،
سواء من خلال الموسيقى أو الرياضة أو التغيرات الاجتماعية والسياسية.
كما يسلط الموسم الضوء على فيلم “Bend It Like Beckham”،
الذي لا يزال يحافظ على شعبيته بعد أكثر من عقدين على عرضه الأول، إذ يجذب أجيالًا جديدة من المشاهدين،

إلى جانب أولياء الأمور الذين يشاهدونه مجددًا مع أبنائهم،
ليخلق حالة من الحوار بين الأجيال حول الطموح والهوية والانتماء.
الشباب يشاركون في صناعة البرنامج
ولم يقتصر دور الشباب على حضور الفعاليات، بل شارك عدد من المبرمجين الشباب
الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عامًا، في إعداد جزء من البرنامج،
حيث اختاروا موضوعات معاصرة مثل قضايا الهوية الرقمية، والأزياء البريطانية السوداء،

وثقافة مجتمع الميم، وتأثير منصات التواصل الاجتماعي، بما يعكس اهتمامات الجيل الحالي.
وأكد القائمون على الموسم أن الهدف لم يكن استعادة ذكريات الماضي فقط
، وإنما تقديم رؤية أكثر شمولًا لتجارب الشباب بمختلف خلفياتهم الثقافية والاجتماعية.
أعمال جديدة تعكس واقع الجيل الحالي
ويتضمن الموسم أيضًا الفيلم الجديد “Ish” للمخرج عمران بريتا،
الذي يتناول قصة صديقين يبلغان من العمر 12 عامًا تتغير علاقتهما بعد تعرضهما لإجراء تفتيش من الشرطة،

مسلطًا الضوء على قضايا العِرق والهوية والبلوغ،
في محاولة لربط سينما الشباب الكلاسيكية بالقضايا التي تواجه الأجيال الحالية.
كما تشمل الفعاليات مشروعًا يحتفي بثقافة الموسيقى الويلزية،
إلى جانب عروض لأفلام تناقش قضايا اللغة والهجرة والانتماء،
بما يعكس تنوع المجتمع البريطاني وتطور مفهوم ثقافة الشباب عبر العقود.
ويرى منظمو “Rip It Up” أن الموسم لا يسعى إلى تقديم تعريف واحد لثقافة الشباب،
بل يرصد تنوعها وتحولاتها المستمرة،
مؤكدين أن اختلاف الموسيقى والأزياء والتكنولوجيا لم يغير جوهر التجربة الإنسانية للشباب
، التي ما زالت تتمحور حول البحث عن الهوية، والانتماء، والتعبير عن الذات،
وهي القيم التي تواصل السينما توثيقها عبر الأجيال.



