زيلينسكي يهدد موسكو: إذا احترقت أوكرانيا فستحترق عاصمتكم.. وهجوم بالمسيّرات يشعل مصفاة نفط روسية
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، صعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من لهجته تجاه روسيا، بعدما شنت أوكرانيا هجومًا واسعًا بالطائرات المسيّرة استهدف العاصمة الروسية موسكو، وأدى إلى اندلاع حريق في إحدى أكبر مصافي النفط التابعة لشركة غازبروم نفط، في ثاني استهداف للمصفاة خلال أسبوع واحد.
وقال زيلينسكي في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: “إذا احترقت أوكرانيا، فستحترق موسكو أيضًا”، مؤكدًا أن بلاده لم تكن ترغب في الحرب، لكنها ستواصل الرد على الهجمات الروسية طالما استمرت العمليات العسكرية.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن كييف تحتاج إلى زيادة الضغوط الغربية على موسكو، داعيًا الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تشديد العقوبات على قطاعي الدفاع والطاقة الروسيين، إضافة إلى توسيع العقوبات الاقتصادية، بهدف إجبار الرئيس فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب.
هجوم بطائرات مسيّرة يشعل مصفاة قرب موسكو
وأفادت السلطات الروسية بأن عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية استهدفت العاصمة موسكو خلال الليل، ما تسبب في اندلاع حريق داخل مصفاة نفط رئيسية، بينما أكدت السلطات أن إمدادات الوقود داخل العاصمة ومحطات البنزين لا تزال تعمل بصورة طبيعية رغم الهجوم.
كما تسببت الهجمات في اضطرابات مؤقتة بحركة الطيران في بعض المطارات الروسية، في إطار تصعيد متبادل بين الجانبين مع استمرار الحرب للعام الخامس.

الناتو: أوكرانيا تغير معادلة المعركة
وفي بروكسل، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن أوكرانيا نجحت في تغيير ديناميكية القتال على الأرض وإلحاق خسائر كبيرة بالقوات الروسية، لكنه شدد على أن استمرار هذا الأداء يعتمد على زيادة الدعم العسكري والمالي المقدم لكييف.
وأضاف أن دول الحلف تمضي في أكبر عملية تحديث لقدراتها الدفاعية في تاريخ الناتو، مشيرًا إلى أن الحلف يمر بمرحلة صعبة من التحول، تتخللها نقاشات وخلافات بين الدول الأعضاء، لكنها ضرورية لتعزيز الجاهزية العسكرية.
الولايات المتحدة تراجع وجودها العسكري في أوروبا
وفي الوقت نفسه، أعلنت واشنطن أنها ستجري مراجعة شاملة لانتشار قواتها في أوروبا خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تهدف إلى إعادة تقييم توزيع القوات داخل القارة.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة لا تنوي التخلي عن التزاماتها داخل الحلف، لكنها تريد توزيعًا أكثر عدالة للأعباء الدفاعية، داعيًا الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري وتسريع تطوير قدراتها القتالية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري والسياسي في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع واستمرار استهداف المنشآت الحيوية داخل أراضي البلدين، بالتزامن مع مساعي حلف الناتو لتعزيز جاهزيته العسكرية في مواجهة التهديدات الروسية.



