ديف إيجرز: الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل الإبداع البشري

أطلق الكاتب والروائي الأمريكي ديف إيجرز تحذيرات قوية بشأن الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكتابة والتعليم، مؤكدًا أن ترك الآلات تفكر وتكتب نيابة عن البشر يمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل الإبداع الإنساني، ويهدد بفقدان كل فرد لخصوصية صوته وأفكاره.ديف إيجرز: الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل الإبداع البشري
وجاءت تصريحات إيجرز، بالتزامن مع صدور روايته الجديدة Contrapposto،
خلال حوار مطول مع صحيفة The Guardian،
تحدث فيه عن رؤيته للفن والكتابة والتعليم،
إلى جانب موقفه الحاد من استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس والجامعات.
“لكل إنسان صوته الخاص”
أكد إيجرز أن كل شخص يمتلك طريقة فريدة في التفكير والتعبير،
مشددًا على أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتوليد الأفكار أو كتابة النصوص يعني التخلي عن هذه الميزة الإنسانية النادرة.

وقال إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يسمح البشر للآلات بأن تفكر نيابة عنهم،
معتبرًا أن ذلك يمثل نهاية حقيقية للإبداع،
مضيفًا أن الأعمال التي تنتجها برامج الذكاء الاصطناعي لا يمكن وصفها بالفن،
لأنها تعتمد في الأساس على إعادة معالجة أعمال بشرية سابقة.
انتقاد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس
وأبدى الكاتب الأمريكي قلقه من دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الفصول الدراسية، خاصة بين الأطفال،
موضحًا أنه فوجئ بطلاب يؤكدون أنهم لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في كتابة الواجبات،
وإنما للحصول على الأفكار، وهو ما اعتبره أكثر خطورة من كتابة النصوص نفسها.

وأشار إلى أن دور المعلمين يجب أن يتركز على تشجيع الطلاب على التفكير المستقل وصناعة أفكارهم بأنفسهم،
بدلاً من الاعتماد على أدوات رقمية قد تحد من قدراتهم الإبداعية على المدى الطويل.
معركة قانونية دفاعًا عن حقوق الكُتاب
وكشف إيجرز أنه وزوجته الكاتبة فينديلا فيدا يشاركان في دعاوى قضائية ضد شركة Anthropic،

اعتراضًا على استخدام مؤلفاتهما في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحصول على إذن مسبق،
معتبرًا أن التعامل مع الكتب باعتبارها مجرد “محتوى” يقلل من قيمة العمل الإبداعي وحقوق أصحابه.
الكتابة بعيدًا عن الإنترنت
ورغم التطور التكنولوجي، لا يزال إيجرز يتمسك بعاداته التقليدية في الكتابة،
إذ يبدأ مسوداته بخط اليد، ثم ينقلها إلى جهاز كمبيوتر قديم لم يتصل بالإنترنت مطلقًا،
كما يفضل الكتابة على متن قارب في خليج سان فرانسيسكو هربًا من المشتتات الرقمية.
ويؤكد الكاتب أن الإبداع الحقيقي يولد من التجربة الإنسانية المباشرة،
وليس من الاعتماد على الخوارزميات،
مشددًا على أن الحفاظ على التفكير الحر والخيال الشخصي أصبح ضرورة أكثر من أي وقت مضى في عصر الذكاء الاصطناعي.



