لماذا تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة في مصر رغم انخفاض أسعار النفط

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية نحو قرار لجنة السياسة النقدية المقبل، وذلك في ظل تزايد مؤشرات استقرار الأسواق. حيث من المنتظر أن يقاوم البنك المركزي المصري أي نزعة لخفض أسعار العائد في الوقت الراهن. وبالإضافة إلى ذلك، تأتي هذه التحركات بالرغم من الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار.
وأظهر استطلاع حديث أجرته “الشرق بلومبرغ” إجماعاً تاماً من قِبل 10 من بنوك الاستثمار والخبراء على ترجيح كفة الهدوء. ونتيجة لذلك، يُتوقع الإبقاء على معدلات الفائدة للمرة الثالثة على التوالي عند مستوى 19% للإيداع لليلة واحدة و 20% للإقراض.
مستويات التضخم وحالة عدم اليقين العالمي

يرى خبراء الاقتصاد أن التريث هو الخيار الأنسب حالياً، ومن ثمّ تتحدد ملامح السياسة النقدية بناءً على المؤشرات التالية:
يبلغ معدل التضخم الحالي نحو 14.6%، بينما يسجل سعر الفائدة الحقيقي في السوق المحلي 4%.
و تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الخاصة بشهر يونيو، والتي قد تظهر بعض الضغوط الطفيفة.
ومن ناحية أخرى، تسيطر حالة من عدم اليقين بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يدفع صانعي السياسة في مصر للحفاظ على جاذبية سوق الدين المحلي وجذب المستثمرين.
رؤية بنوك الاستثمار المحلية والعالمية
أوضحت آراء المحللين في السوق مبررات هذا التوجه الإجماعي:
تشير علياء مبيّض، كبيرة الاستراتيجيين في “جيفريز إنترناشيونال”، إلى أهمية الإبقاء على العائد دون تغيير لحين هبوط التضخم دون 10%.
ويرى عمرو الألفي، رئيس الأسهم في “ثاندر”، أن استمرار التضخم أعلى من المستهدفات وحالة عدم اليقين العالمي هما المحركان الرئيسيان للتثبيت.
وفي سياق متصل، أكدت سارة سرور، محللة الاقتصاد الكلي في “سي آي كابيتال”، عدم وجود مبرر قوي للرفع أو الخفض حالياً رغم استقرار الصرف وتراجع الأسعار.
وذكر هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في “بلتون”، أن التثبيت متوقع مع احتمالية اتجاه المركزي لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي المصري كان قد أجرى خفضاً كبيراً بمقدار 725 نقطة أساس خلال عام 2025، علاوة على خفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس في فبراير الماضي.



