هل بدأت روسيا تخسر معركة الساحل الإفريقي؟ متمردو الطوارق يعلنون إسقاط مروحية هجومية روسية في مالي

وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ، أعلن مقاتلو جبهة تحرير أزواد، وهي تحالف تقوده جماعات من الطوارق في شمال مالي،.
إسقاط مروحية هجومية روسية من طراز “مي-24 بي” خلال معارك دارت بالقرب من مدينة جاو شمال البلاد،.
في أحدث تطور يعكس تصاعد المواجهات بين القوات المدعومة من موسكو والجماعات المسلحة في منطقة الساحل الإفريقي.
وحتى الآن، لم تؤكد السلطات الروسية أو الحكومة المالية صحة هذا الإعلان، ما يجعل الواقعة في إطار الادعاءات غير المؤكدة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع هجمات منسقة شنها المتمردون على عدة مدن مالية،.
وسط مؤشرات على تصاعد حدة الصراع واتساع نطاق العمليات العسكرية في شمال البلاد،.
حيث أصبحت القوات الروسية تواجه تحديات متزايدة بعد سنوات من توسيع نفوذها العسكري في مالي عقب انسحاب القوات الفرنسية.
ادعاء بإسقاط مروحية روسية خلال معارك قرب جاو
بحسب التقرير، قالت جبهة تحرير أزواد إن مقاتليها تمكنوا من إسقاط مروحية هجومية روسية من طراز “مي-24 بي”، والتي كانت تشارك في تأمين رتل عسكري قرب مدينة جاو.
وتعد هذه المروحية من أشهر المروحيات الهجومية السوفيتية، وتستخدم في تنفيذ عمليات الإسناد الناري ونقل القوات.
إلا أن التقرير يؤكد عدم صدور أي إعلان رسمي من موسكو أو باماكو يؤكد خسارة المروحية، وهو ما يستدعي التعامل مع هذه المعلومات بحذر إلى حين ظهور أدلة أو بيانات رسمية.
تصعيد عسكري واسع في شمال مالي
يشير التقرير إلى أن الإعلان عن إسقاط المروحية جاء بالتزامن مع موجة هجمات منسقة شهدتها خمس مدن مالية خلال يومي الرابع والخامس من يوليو،.
حيث أكدت جبهة تحرير أزواد أنها تمكنت من صد رتل عسكري روسي كان ينسحب من مدينة جاو، متحدثة عن تكبيده خسائر كبيرة قبل انسحاب قواتها.
كما أشارت إلى استمرار الضغط على القوات الروسية والمالية في محيط مدينة أنيفيس، في وقت لا تزال فيه طبيعة الموقف الميداني غير واضحة بسبب تضارب المعلومات الواردة من ساحة القتال.
الفيلق الإفريقي.. الذراع العسكرية الروسية الجديدة
يوضح التقرير أن المروحية التي قيل إنها أُسقطت كانت تتبع “الفيلق الإفريقي”،.
وهو التشكيل العسكري الذي أنشأته روسيا ليحل محل مجموعة فاغنر بعد إعادة تنظيم نشاطها تحت إشراف وزارة الدفاع الروسية.
ومنذ انسحاب القوات الفرنسية من مالي عام 2022، أصبح هذا الفيلق يشكل الركيزة الأساسية للدعم العسكري الروسي للحكومة المالية،.
سواء من خلال تقديم المستشارين العسكريين أو المشاركة في العمليات القتالية ضد الجماعات المسلحة المنتشرة في شمال البلاد.
معارك تتكرر وخسائر متبادلة
يلفت التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها جبهة تحرير أزواد إسقاط مروحية روسية،.
إذ سبق أن أعلنت خلال هجوم واسع في أبريل 2026 إسقاط مروحية أخرى قرب جاو، بالتزامن مع سيطرتها على مدينة كيدال ومقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، وفقًا لما أعلنته آنذاك.
إلا أن التقرير يوضح أن طبيعة الصراع في شمال مالي تتسم بكثرة الادعاءات المتبادلة وصعوبة التحقق الفوري من المعلومات، ما يجعل تأكيد الوقائع الميدانية يستغرق وقتًا أطول.
محللون: مؤشرات على خسائر روسية في الصحراء
بحسب التقرير، أفاد محللون متخصصون في متابعة الصراعات باستخدام المصادر المفتوحة بأن صورًا ومقاطع مصورة أظهرت معدات روسية،.
متروكة في مناطق القتال بعد الاشتباكات الأخيرة، وهو ما قد يشير إلى تعرض القوات الروسية لخسائر ميدانية.
ومع ذلك، لم تصدر حتى الآن بيانات مستقلة تؤكد حجم هذه الخسائر أو طبيعتها، بينما لا تزال العمليات العسكرية مستمرة في شمال مالي وسط حالة من الضبابية بشأن التطورات الميدانية.
ماذا يعني هذا التطور؟ وما السيناريوهات المتوقعة؟
إذا تأكدت صحة إسقاط المروحية، فسيشكل ذلك ضربة جديدة للوجود العسكري الروسي في منطقة الساحل،.
وسيعكس تزايد قدرة الجماعات المسلحة على استهداف الأصول الجوية التي تعتمد عليها موسكو لدعم عملياتها في مالي. وفي المقابل،.
فإن غياب التأكيد الرسمي من الجانبين يعني أن الصورة الميدانية لا تزال غير مكتملة، وأن تطورات الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد حقيقة ما جرى.
كما تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن الصراع في شمال مالي مرشح لمزيد من التصعيد،.
مع استمرار الهجمات المنسقة واتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية وحلفائها الروس من جهة، والجماعات المسلحة من جهة أخرى.
اقرأ ايضاً: تحذير أمريكي: عصر الهيمنة العسكرية يقترب من نهايته.. والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي يغيران قواعد الحرب



