بسبب حرب إيــ.ــران.. الصين تسجل أكبر قفزة في أسعار المصانع منذ 4 سنوات

شهدت أسعار المصانع في الصين أكبر ارتفاع لها منذ أربع سنوات، مدفوعة بتداعيات الحرب بين إيــ.ــران والولايات المتحدة وإســ.ــرائيل، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، في وقت يحذر فيه خبراء من استمرار الضغوط على الأسواق رغم الهدنة الهشة.
وبحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني،
ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال يونيو،
وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022، ليسجل بذلك الشهر الرابع على التوالي من النمو،
ومتوافقًا مع توقعات الأسواق.
في المقابل، تباطأ ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 1% مقارنة بـ1.2% في مايو،
ما يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويرجع المحللون هذه القفزة إلى الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب،
والتي رفعت أسعار الطاقة والمواد الخام المستخدمة في الصناعات الصينية،
قبل أن تبدأ أسعار النفط في التراجع تدريجيًا.
وأظهرت البيانات أن أكبر الزيادات كانت في أسعار المعادن غير الحديدية والأسلاك بنسبة 21.6%،
تلتها أسعار الوقود والطاقة بنسبة 11.8%، ثم المواد الكيميائية الخام بنسبة 11.5%.
ورغم الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز،
فإن تجدد التوترات خلال الأيام الأخيرة أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وقال جوليان إيفانز بريتشارد، كبير الاقتصاديين في Capital Economics،
إن موجة التضخم الناتجة عن الحرب بدأت تتراجع تدريجيًا،
لكنه توقع استمرار الضغوط حتى تستقر إمدادات الطاقة بشكل كامل.
في المقابل، توقعت Goldman Sachs أن يتراجع مؤشر أسعار المنتجين تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة ليصل إلى نحو 2% بنهاية عام 2026، مع انحسار تأثير أزمة الطاقة.
لكن خبراء سلاسل الإمداد أكدوا أن الأزمة لم تنتهِ بعد، مشيرين إلى استمرار نقص العديد من المواد الصناعية، خاصة ألياف الكربون والبلاستيك الصناعي، التي ارتفعت أسعارها بنسب تراوحت بين 30% و50% مقارنة بأبريل الماضي.
كما حذر مصنعون في قطاع التكنولوجيا من ارتفاع أسعار رقائق الذكاء الاصطناعي وبعض المعادن المستخدمة في الصناعات المتقدمة، مؤكدين أن نقص الإمدادات لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا للمصانع الصينية.
إقرأ أيضا:
بعد انتهاء مشاركة العرب في كأس العالم.. 10 نجوم يشعلون الميركاتو الأوروبي



