نجم نيجيري يشق طريقًا مختلفًا في عالم الأفروبوب

نجم نيجيري يشق طريقًا مختلفًا في عالم الأفروبوب
كتبت – مريم مصطفى
في وقت يواصل فيه الأفروبوب النيجيري انتشاره عالميًا بإيقاعاته الصاخبة وأغانيه الجماهيرية، يبرز اسم جديد يسعى إلى تقديم تجربة موسيقية مختلفة وأكثر هدوءًا وعمقًا، وهو الفنان النيجيري “ستري” الذي نجح في جذب الانتباه بأسلوبه الخاص الذي يصفه بـ”أفرومود”، وهو مزيج موسيقي يعتمد على المشاعر والأجواء الهادئة أكثر من اعتماده على الاستعراض والإيقاعات السريعة.نجم نيجيري يشق طريقًا مختلفًا في عالم الأفروبوب
من دلتا النيجر إلى لاغوس
وُلد ستري ونشأ في ولاية دلتا بنيجيريا قبل أن ينتقل إلى مدينة لاغوس، حيث بدأ رحلته الفنية وسط جيل جديد من الموسيقيين الشباب الذين يسعون إلى إعادة تعريف الموسيقى النيجيرية المعاصرة

وعلى عكس العديد من نجوم الأفروبوب الذين يعتمدون على الأغاني الاحتفالية الصاخبة، اختار ستري طريقًا أكثر خصوصية، يركز فيه على المشاعر الإنسانية والتجارب الشخصية.
ويظهر تأثير عدد من الفنانين البارزين على أعماله، إذ يلمس المستمع بعض ملامح الفنان النيجيري أومالاي في طريقة الأداء الحزينة والعاطفية، إلى جانب تأثره بأسلوب مغني الراب الأمريكي الراحل جوس ورلد الذي اشتهر بأغانيه الاعترافية الصادقة.
مشروع “ليل” يكشف رؤيته الفنية
أحدث أعمال ستري جاء من خلال مشروعه الموسيقي “Night” أو “ليل”، وهو عمل فني يدور حول فكرة الليل باعتباره مساحة للتحرر والتعبير عن المشاعر بعيدًا عن الضغوط اليومية.
ويرى الفنان النيجيري أن ساعات الليل تمنح الإنسان فرصة للرقص والضحك والتعبير عن ذاته بحرية أكبر، وهو ما حاول تجسيده عبر مجموعة من الأغاني التي تجمع بين البساطة والعمق العاطفي.
وتعد أغنية “Obobe” من أبرز محطات المشروع، حيث تعتمد على إيقاعات خفيفة وأجواء موسيقية هادئة تسمح لصوت ستري بالتحرك بسلاسة، ما يمنح المستمع تجربة موسيقية قائمة على الإحساس أكثر من التركيز على الإيقاع.
اتجاه جديد في الموسيقى النيجيرية
ويرى مراقبون أن ستري يمثل نموذجًا لجيل جديد من الفنانين النيجيريين الذين يفضلون صناعة الحالة المزاجية والتعبير العاطفي على حساب الاستعراض الفني التقليدي. ففي الوقت الذي تتوسع فيه الموسيقى النيجيرية عالميًا وتحقق نجاحات كبيرة، يختار ستري التوجه نحو الداخل واستكشاف المشاعر الإنسانية الدقيقة.
وبهذا الأسلوب المختلف، ينجح الفنان الشاب في رسم مسار فني خاص به، قد يجعله أحد الأسماء الصاعدة بقوة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تزايد اهتمام الجمهور بالأعمال الموسيقية التي تعتمد على الصدق والبساطة والتجارب الإنسانية الحقيقية.



