ترامب يهاجم إيران مجددًا.. لكن المفاوضات تظل خياره الوحيد رغم التصعيد
رغم التصريحات النارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران،
يرى محللون أن المفاوضات لا تزال الخيار الواقعي الوحيد أمام واشنطن
في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والتوتر في مضيق هرمز.
وكان ترامب قد أكد خلال قمة حلف الناتو في أنقرة أن طهران لن تحصل على السلاح النووي،
ملوحاً بتوجيه ضربات جديدة وقوية، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن قنوات التفاوض لم تُغلق بالكامل
مشيراً إلى إمكانية مواصلة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للمحادثات، رغم وصفه لها بأنها “إضاعة للوقت”.
مضيق هرمز والموقف الاستراتيجي للقيادة الإيرانية
بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)،
لم تتمكن واشنطن من تحقيق هدفها بتغيير سلوك القيادة الإيرانية
أو إجبارها على التخلي عن السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز،
والذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وتشعر طهران بثقة أكبر بعد فشل المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لإسقاط النظام،
وتعتبر نفوذها في المضيق أولوية استراتيجية وورقة ضغط اقتصادية عالمية،مما يجعل أجواء المفاوضات تمر بمرحلة شديدة الحساسية والتوتر بعد التصعيد العسكري الأخير وانعدام الثقة بين الجانبين.
شروط الوسطاء وفرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي
يعتقد الوسطاء الدوليون أن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين لا يزال ممكناً بشرط توقف التصعيد العسكري المتبادل.
ويتمحور المقترح الدبلوماسي حول صيغة تشمل رفع بعض العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والسماح لطهران بتصدير نفطها مجدداً،
وفي المقابل، تلتزم إيران بفرض قيود صارمة على عمليات تخصيب اليورانيوم والسماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة لمراقبة برنامجها النووي.



