أوكرانيا تصعّد هجماتها على السفن الروسية في بحر آزوف لاستهداف إمدادات القرم
صعّدت أوكرانيا هجماتها العسكرية على السفن الروسية في بحر آزوف،
حيث أعلن الجيش الأوكراني استهداف ثماني ناقلات وقود صغيرة كانت تنقل الإمدادات إلى شبه جزيرة القرم،
وذلك بعد يوم واحد من ضرب ناقلتين أكبر حجمًا. ووفقًا لشركة “Ambrey” للأمن البحري،
تمثل هذه العمليات أكبر استهداف للسفن التجارية خلال 48 ساعة منذ اندلاع الحرب،
في حين أكد قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، روبرت بروفدي،
أن القوات ضربت 21 سفينة روسية خلال الـ72 ساعة الماضية، شملت 19 ناقلة تابعة لـ”أسطول الظل”
(بُنيت بين عامي 2006 و2012 وتخضع لعقوبات دولية)، بالإضافة إلى سفينة شحن وعبّارة في ميناء كيرتش.
تداعيات ضربات الوقود وتحذيرات من ردود فعل انتقامية
تأتي هذه الهجمات البحرية بالتزامن مع توسيع كييف نطاق ضرباتها بالطائرات المسيّرة ضد أهداف حيوية في العمق الروسي وداخل القرم،
مما تسبب في اضطرابات واضحة بإمدادات الطاقة ودفع السلطات المحلية لفرض قيود مؤقتة على بيع البنزين.
وفي المقابل، حذرت شركة “Ambrey” من سيناريو لجوء موسكو إلى تنفيذ هجمات انتقامية ضد السفن التجارية الأوكرانية مع تصاعد حدة العمليات البحرية،
لا سيما أن روسيا تصف هذه الاستهدافات بالأعمال “الإرهابية” وتطالب المنظمات الدولية بإدانتها،
بينما تؤكد أوكرانيا أن ناقلات النفط والغاز أهداف عسكرية مشروعة لتمويلها المجهود الحربي لروسيا.
تشديد الإجراءات الأوروبية ضد شبكات الالتفاف على العقوبات
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تشير فيه تقديرات شركات الشحن العالمية إلى أن “أسطول الظل” الذي تستخدمه دول مثل روسيا وإيران وفنزويلا للالتفاف على العقوبات الدولية بات يضم أكثر من 1,500 سفينة.
وكثفت الدول الأوروبية من إجراءاتها القانونية والأمنية لملاحقة هذه السفن المخالفة، وشملت التحركات الأخيرة مصادرة واحتجاز بعضها في الممرات البحرية والحرجة التابعة للمجال الأوروبي لمنع استمرار عمليات نقل النفط غير المشروعة.



