“ماشا والدب” أخطر من قنبلة نووية على بريطانيا
تحول المسلسل الكرتوني المعروف “ماشا والدب” في غمضة عين إلى سلاح بوتين يهدد بريطانيا لا مجرد محتوى ترفيهي.
ولاقى المسلسل جدلًا واسعًا في الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، ونقاشات حول وجود رسائل سياسية مشفرة سببت ضجة في البرلمان البريطاني.
كيف تحول ماشا والدب إلى أداة ترهيب البرايطانيين؟
حقق المسلسل خلال سنوات عرضه نجاحًا باهرًا، إذ يدور حول حياة الطفلة ماشا المشاغبة التي تقوم بأعمال التخريب، بينما يقوم الدب بإصلاح ما تفسده طوال الوقت، وهو ما مثّل بالنسبة للبعض دورًا تربويًا.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حاز المسلسل على أكثر من 150 مليار مشاهدة،
كما تخطى التريليون مشاهدة على حسابات الشركة المنتجة.
ورغم ذلك، لم يكن هذا النجاح شفيعًا للمسلسل، حيث طالب أكثر من 50 نائبًا بريطانيًا بوقف عرض الكرتون،
واعتبروا أنه يحمل رسائل موجهة تتضمن تهديدًا وإهانة عسكرية.
وعلاوة على ذلك، تسببت حلقة “الحدود المغلقة” في نوبة غضب عارمة بين النواب،
إذ تظهر فيها ماشا مرتدية قبعة عسكرية تعود إلى حرس الحدود السوفياتية خلال عهد جوزيف ستالين،
بينما تقوم بحراسة حقل الجرس.
وعلى الرغم من ذلك، عُرضت هذه الحلقة لأول مرة عام 2010،
إلا أن الجدل تجدد الآن بسبب توقيع نتفليكس عقدًا جديدًا لعرض المواسم المقبلة داخل الأراضي البريطانية.
وفي السياق ذاته، أوقفت أوكرانيا عرض الكرتون مع بداية حربها مع روسيا،
كما اعتبرته بمثابة القنبلة النووية على أطفالها.
بهذا التعديل ارتفعت نسبة الكلمات الانتقالية بشكل واضح مع الحفاظ على النص الأصلي وعدم تغيير مضمونه.
بقايا الماضي وتشكيلها للرعب البريطاني
ومن جهة أخرى نفت الشركة الروسية المنتجة “أنيماكورد” هذه الادعاءات كاملة، مؤكدةً أن العمل نظيف تمامًا وصالح للأطفال وترفيهي بحت لا يحوي أجندات سياسية أو تبنيات عسكرية.
وأوضحت أنها شركة تبث من خارج روسيا ولا تتلقى أي تمويل حكومي بشأن أعمالها.
سخر الإعلام الروسي من الاتهامات البريطانية وفزع النواب ووصفها ب “الروسوفوبيا”.
وكذلك صمم البعض مقاطع كوميدية للطفلة ماشا وهي ترد على هذه الاتهامات.
ما أخبره المشاهدون
في ظل التفاعل الكبير على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة.
علق البعض الداعمين للكرتون قائلين:
“أنه المسلسل الوحيد الآمن والنظيف للأطفال، وهو ممتع ولا نرغب تشويهه”.
وعلق آخر: “جميع الدول تقوم باستغلال قواها الناعمة، وإرسال رسائل وأجندات مشفرة عبر إنتاجها.”
وأكمل: “لماذا ترون هذا الكرتون غريبًا؟”
وأضاف البعض: “المنع ليس الحل”
وأيدهم آخرون: “لن يلتزم الأطفال بالقرار الحكومي وسوف يبحثون عنه”.
والكثير من متابعي المسلسل أمدوا رأي الإعلام الروسي.
واتفقوا: “أنها حالة من الرعب غير المبرر و”الروسوفوبيا” التي تحتل عقول الشعب البريطاني ونوابه”.



