سرطان “التريند” يهدد تأهيل شباب المحليات.. عبدالرحمن يوسف يحذر من غياب التدريب الحقيقي
حذر المستشار عبدالرحمن يوسف من تحويل ملف تأهيل الشباب للعمل في المحليات إلى مجرد “تريند”. وأكد أن هذا النهج يفرغ المشروع من مضمونه الحقيقي. كما شدد على أن الدولة تستهدف إعداد كوادر قادرة على خدمة المواطنين والمشاركة في التنمية.
توجيهات الدولة تستهدف بناء كوادر حقيقية
وأوضح عبدالرحمن يوسف، عبر صفحته على “فيسبوك”، أن توجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بملف المحليات واستكمال منظومته التشريعية تمثل خطوة مهمة. وتهدف هذه التوجيهات إلى إعداد جيل جديد يمتلك أدوات التنفيذ والتشريع.
وأضاف أن الهدف هو تمكين الشباب من قيادة العمل المحلي. كما أشار إلى أن بعض الجهات حولت هذه الرؤية إلى سباق على الظهور الإعلامي. لذلك، غابت الأهداف الحقيقية وراء برامج التأهيل.
انتقاد لتحويل التدريب إلى استعراض
وأكد أن بعض البرامج تكتفي بجمع الشباب داخل قاعات مغلقة. ثم تنتهي بصورة جماعية أو شهادة مشاركة. في المقابل، يفتقد المحتوى إلى التدريب العملي والعلمي الذي يساعد الشباب على مواجهة الواقع.
وأشار أيضًا إلى أن الشباب ليسوا وسيلة لتجميل تقارير الإنجاز. بل إنهم يمثلون مستقبل الإدارة المحلية. ولذلك، يجب أن يحصلوا على محتوى تدريبي يبني المعرفة ويعزز القدرة على اتخاذ القرار.

التدريب الحقيقي يصنع قيادات المستقبل
وشدد عبدالرحمن يوسف على أن المشكلة لا تكمن في الظهور الإعلامي. وإنما تكمن في غياب العمل الحقيقي الذي يسبق الصورة.
وأضاف أن أي برنامج تدريبي ناجح يجب أن يقدم مادة علمية حديثة. كما ينبغي أن يرتبط بقضايا الشارع وتحدياته اليومية. وإلى جانب ذلك، يجب أن يوفر أدوات تخطيط وحلولًا عملية تساعد الشباب على أداء دورهم بكفاءة.
وأكد أن فلسفة التدريب الحديثة يجب أن تحول الشاب من متلقٍ للمعلومات إلى شريك في التفكير وصناعة الحلول. فذلك يسهم في إعداد قيادات محلية قادرة على دعم خطط الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.
المحليات عصب الدولة ومعركة الوعي
واختتم عبدالرحمن يوسف رسالته بالتأكيد على أن المحليات تمثل عصب الدولة على الأرض. وأضاف أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة تنموية.
كما دعا إلى الاستثمار في بناء العقول. وأكد أن تأهيل الشباب بالعلم والخبرة يمثل الطريق الحقيقي لبناء كوادر قادرة على استكمال مسيرة التنمية وخدمة الوطن بكفاءة.



