فايننشال تايمز: لا توجد خطة أمريكية تجاه إيران.. والمنطقة تتجه إلى صيف ساخن من التصعيد
فايننشال تايمز: لا توجد خطة أمريكية تجاه إيران.. والمنطقة تتجه إلى صيف ساخن من التصعيد
رأت الكاتبة والمحللة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط كيم غطاس أن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران
تكشف غياب استراتيجية أمريكية واضحة تجاه طهران،
معتبرة أن ما يجري في المنطقة يعكس سلسلة من التحركات المتناقضة التي تزيد من حالة عدم الاستقرار،
وأشارت غطاس إلى أن دول الخليج حذرت واشنطن مرارًا من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مع إيران،
مؤكدة أن أي تصعيد قد يهدد أمن المنطقة ويؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز،
وهو ما كانت تخشاه العواصم الخليجية منذ سنوات. وأضافت أن بعض المسؤولين العرب اعتقدوا في بداية العمليات العسكرية ضد إيران أن هناك خطة أوسع قد تستهدف تغيير النظام في طهران،
إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت، بحسب الكاتبة، غياب رؤية سياسية متكاملة لما بعد العمليات العسكرية.
الاتفاق المؤقت وإعادة ترتيب الحسابات الإقليمية
وترى غطاس أن الاتفاق المؤقت الذي وقعته الولايات المتحدة مع إيران الشهر الماضي منح طهران شروطًا اعتبرها كثيرون مواتية،
في وقت شعرت فيه دول الخليج بأنها تحملت تداعيات الحرب دون معالجة هواجسها الأمنية المتعلقة بالصواريخ الباليستية والجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران.
ولفتت إلى أن السعودية والإمارات بدأتا خلال الفترة الأخيرة إعادة ترتيب حساباتهما الإقليمية،
عبر الحفاظ على العلاقات مع واشنطن، بالتوازي مع مواصلة مساعي تهدئة التوتر مع إيران،
بينما وسعت الإمارات تعاونها الأمني مع إسرائيل.
التباين في واشنطن والتحركات المتبادلة مع طهران
كما اعتبرت الكاتبة أن التصريحات المتباينة الصادرة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية،
ومن بينهم نائب الرئيس ووزير الخارجية، تعكس اختلافًا في الرؤى بشأن كيفية التعامل مع إيران،
وهو ما قد يمنح طهران انطباعًا بوجود ارتباك داخل واشنطن.
وأضافت أن إيران بدت أكثر ثقة خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما ظهر في استمرار تحركاتها الإقليمية،
بينما ردت الولايات المتحدة بتشديد العقوبات وتنفيذ ضربات عسكرية جديدة بعد استهداف سفن في مضيق هرمز،
قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار.
مستقبل المنطقة بين التصعيد المحسوب ومخاطر الصراع
واختتمت غطاس تحليلها بالقول إن المنطقة لا تبدو مقبلة على حرب شاملة في الوقت الحالي، إذ لا ترغب واشنطن أو طهران أو معظم الدول العربية في العودة إلى مواجهة مفتوحة،
لكنها رجحت استمرار التصعيد المحسوب خلال الأشهر المقبلة، بما يحمله من مخاطر الانزلاق إلى صراع أوسع.
اقرأ أيضاً
لندن تحتفي بالتراث السعودي والعربي في فعالية Reframed Heritage



