إيران تكثف الهجمات على القواعد الأمريكية في الخليج
تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية شن هجمات مكثفة بصواريخ وطائرات مسيرة
استهدفت طهران خلالها منشآت أمريكية في دول خليجية وأعلنت مجدداً إغلاق مضيق هرمز الحيوي،
مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت،
ودمر أنظمة رادار في عمان، وقصف خزانات وقود ومستودعات ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن،
في أحدث رد على موجة أخرى من الضربات الأمريكية.
الغموض الدبلوماسي ومستقبل الاتفاق المؤقت بين ترامب وقالبياف
تلقي هذه الموجة الجديدة من العنف بظلال أخرى من الشك على مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت الذي وقعه البلدان الشهر الماضي بهدف معاودة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد مفاوضات إضافية على مدى 60 يوماً.
وفي حين أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الضربات قائلاً “نحن نضربهم بشدة”،
نشر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف مؤكداً أن عهد الاتفاقات غير المتكافئة قد ولى وعلى واشنطن دفع الثمن.
التداعيات الاقتصادية للحرب وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم العالمي
أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج؛
حيث أغلقت طهران فعلياً المضيق مما رفع أسعار الطاقة وزاد من حدة التضخم العالمي.
وارتفع سعر خام برنت 4.3 بالمئة إلى 79.31 دولار للبرميل، ويعتبر ارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار البنزين،
مسألة حساسة من الناحية السياسية لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.
مساعي إيران لفرض نظام الرسوم وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي
تسعى إيران إلى إنشاء نظام دائم لتحصيل الرسوم في المضيق، الذي كان يمر منه خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، وحذرت السفن من الإبحار دون تصريح منها.
وأعلنت إيران إغلاق الممر المائي بعد توجيه طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تبحر في مسار غير مصرح به،
مشيرة إلى أن عبور المضيق غير ممكن حالياً بسبب التحركات غير القانونية للقوات الأمريكية.
الموقف الأمريكي العسكري وحماية حرية الملاحة البحرية في الخليج
من جهتها، قالت الولايات المتحدة إن قواتها متمركزة لحماية حرية الملاحة على الرغم مما وصفته بالعدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية من جانب إيران،
مؤكدة أن حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي وأن طهران لا تسيطر على المضيق. وألغت واشنطن إعفاءً من العقوبات أتاح بيع النفط الخام الإيراني في أعقاب هجمات سابقة، بينما تم توجيه السفن لاعتماد المسار الجنوبي الموسع بالقرب من عُمان.
حصيلة الضربات المتبادلة واستهداف المنشآت العسكرية الإستراتيجية
ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ضربت 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً،
وقصفت أكثر من 300 هدف على مدى ثلاث ليال لإضعاف قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركز قيادة وتحكم وحظائر طائرات مسيرة في قاعدة بالأردن،
واستهدف موقع رادار أمريكياً وأنظمة إطلاق صواريخ في الكويت، بالإضافة إلى منصات دعم في عمان ومنشأة قيادة في قطر.



