عرض مشروع قانون بشأن “رسوم هرمز” على البرلمان الإيراني
أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، الثلاثاء،
تقديم مشروع قانون رسمي لفرض رسوم مادية على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وأوضح عزيزي عبر منصة “إكس” أن الخطوة تمثل “المرحلة الأولى لتأكيد السيادة وإدارة الممر المائي”،
متوعداً بإجراءات لاحقة لحماية خطوط طهران الحمراء في ظل الأوضاع الراهنة.
مساعٍ تشريعية لتنظيم الملاحة ومواجهة الضغوط
وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ” للأنباء، يستهدف القانون وضع إطار تشريعي متكامل لتنظيم عبور السفن،
وفرض رسوم مالية عليها.
وفي هذا السياق، يرى خبراء أن هذه الخطوة تمثل ردًا قانونيًا وسياسيًا من طهران،
بهدف تعزيز نفوذها الاقتصادي والميداني.
كما تأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط والعقوبات الأميركية المتصاعدة،
مع محاولة إضفاء طابع قانوني على السيطرة الإيرانية على حركة الشحن التجاري.
تصاعد حدة التوتر وصراع السيطرة الدولية
وفي الوقت نفسه، تتزامن هذه التطورات التشريعية مع تصاعد التوتر العسكري والدبلوماسي،
بين واشنطن وطهران للسيطرة على مضيق هرمز.
ويُعد هذا الممر الشريان الأهم للتجارة الدولية،
حيث تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمي.
ومن ناحية أخرى، تزداد المخاوف الدولية من تعطل سلاسل الطاقة،
وارتفاع الأسعار عالميًا.
الجيش الإيراني يرفض التهديدات العسكرية الأميركية
من جانبه، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن مضيق هرمز “لن يُفتح بالاعتداءات والحروب الأميركية”.
كما أكدت القيادات العسكرية الإيرانية، في بيانات رسمية متتالية،
أن أي محاولة لفرض واقع ملاحي جديد بالقوة أو الضغط،
ستواجه برد حاسم يحمي الحدود البحرية والمياه الإقليمية للبلاد.
وعيد ترامب بفرض رسوم حماية بحرية
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستعمل على تأمين الملاحة في المضيق،
مقترحًا تحصيل رسوم حماية بنسبة 20% من السفن العابرة،
لتمويل الوجود العسكري.
وفي النهاية، يدفع هذا السجال التشريعي والميداني المتبادل المنطقة نحو سيناريوهات تصعيد معقدة،
قد تهدد سلامة واستقرار حركة الملاحة العالمية بأكملها.



