نهاية قضية تجسس هزت إسرائيل.. 5 سنوات خلف القضبان
أصدر القضاء العسكري الإسرائيلي حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات نافذة بحق جندي في الجيش،
بعد إدانته بتقديم خدمات تجسسية وتواصله مع عميل يعمل لصالح الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية.
وجاء هذا الحكم بعد تحقيقات مكثفة أجرتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول تسريب معلومات وتوثيقات مرئية من داخل الحدود خلال مواجهات عسكرية حساسة،
حيث ثبتت التهم الموجهة إليه بالتعاون غير القانوني مع جهة أجنبية معادية.
تصوير سقوط الصواريخ وإرسالها لعميل إيراني
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن إدانة الجندي جاءت عقب ثبوت قيامه بإرسال مقاطع فيديو وصور
توثق مواقع سقوط واعتراض الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه المدن الإسرائيلية خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو من العام الماضي 2025.
كما أوضح الجيش، أن هذه البيانات والمعلومات المرئية ذات أهمية استراتيجية للجانب الإيراني
لتقييم دقة الضربات الصاروخية وفعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في التصدي لها.
كواليس الحكم القضائي وتخفيف العقوبة
وعلى صعيد المحاكمة، طالبت النيابة العسكرية بفرض عقوبة مشددة تصل إلى السجن الفعلي لمدة 7 سنوات
بالنظر إلى خطورة التهمة، خاصة في ظل استمرار أجواء الحرب.
وفي المقابل، قررت المحكمة العسكرية تخفيف الحكم إلى 5 سنوات، آخذة بعين الاعتبار أن المواد المرسلة
لم تتضمن أسراراً عسكرية شديدة الحساسية، بالإضافة إلى إبداء المتهم ندمه ومبادرته بإنهاء التواصل مع الطرف الآخر.
شعور بالضغط والاعتراف الطوعي للقادة
ومن جانبه، أوضح بيان المؤسسة العسكرية أن الجندي المدان قرر بنفسه قطع الاتصال بالعميل الإيراني
بعد شعوره بضغط نفسي شديد وتأنيب للضمير.
وعقب ذلك، بادر الجندي بإبلاغ أحد المسؤولين المباشرين في وحدته العسكرية بالتفاصيل الكاملة لهذا التواصل،
مما دفع قيادة الجيش إلى التنسيق الفوري مع جهاز الأمن العام (الشاباك) الذي تولى اعتقاله والتحقيق معه.
تجنيد عبر تلغرام ومكافآت مالية غامضة
وفي تفاصيل الواقعة، نجح العميل الإيراني في استدراج الجندي وتجنيده عبر تطبيق المراسلات “تلغرام” تحت غطاء “عرض عمل”
يتضمن التقاط صور ومقاطع فيديو ميدانية مقابل مبالغ مالية.
وبالفعل، أرسل الجندي مقطعين مصورين في يونيو 2025 يظهران سقوط الصواريخ في مناطق مدنية،
وتلقى مكافأة مالية لقاء أحد هذه المقاطع، دون أن يكشف التحقيق عن آلية تحويل الأموال.



