ستارمر من كييف: أوكرانيا ستنتصر على روسيا.. وتعهد بريطاني قبل مغادرته رئاسة الحكومة
اختتم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر آخر زيارة له إلى أوكرانيا قبل مغادرته منصبه،
برسائل سياسية وعسكرية قوية أكد خلالها استمرار دعم لندن لكييف،وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان،
معربًا عن ثقته بأن أوكرانيا ستحقق الانتصار في الحرب ضد روسيا.
وجاءت الزيارة في وقت تشهد فيه أوكرانيا تطورات داخلية مهمة،
أبرزها تغييرات واسعة في الحكومة والقيادة العسكرية أثارت احتجاجات داخل العاصمة كييف،
بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين القوات الروسية والأوكرانية وسقوط قتلى من المدنيين على الجانبين.
كما أعلن ستارمر حزمة دعم عسكرية جديدة تشمل تمويلًا لتزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة متطورة،
مؤكدًا أن تغيير القيادة السياسية في بريطانيا لن يؤثر في التزامها تجاه كييف.
ستارمر يؤكد ثقته بانتصار أوكرانيا
خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، أكد كير ستارمر أنه يعتقد أن أوكرانيا ستنتصر في الحرب،
مشيرًا إلى أن القوات الأوكرانية أثبتت قدرتها على خوض الحروب الحديثة بكفاءة عالية.
واعتبر أن الأداء العسكري الأوكراني خلال السنوات الماضية جعلها واحدة من أكثر القوات القتالية تطورًا في أوروبا،
رغم استمرار المواجهة مع روسيا منذ أكثر من أربع سنوات.
تعهد بريطاني باستمرار الدعم العسكري
شدد ستارمر على أن انتقال السلطة في بريطانيا لن يغير موقف لندن تجاه أوكرانيا، مؤكدًا أن دعم بلاده سيظل ثابتًا خلال المرحلة المقبلة.
كما أعلن تقديم تمويل بقيمة ثلاثمائة مليون يورو للمساهمة في تزويد أوكرانيا بسرب يضم ست عشرة طائرة مقاتلة سويدية متطورة، من المقرر تسليمها بحلول عام 2029، في إطار تعزيز قدرات الدفاع الجوي والهجومي الأوكراني.
تغييرات حكومية تثير احتجاجات في كييف
تزامنت زيارة ستارمر مع تصاعد الجدل الداخلي في أوكرانيا عقب قرار الرئيس زيلينسكي إجراء تعديلات واسعة في الحكومة، شملت تغيير وزير الدفاع ورئيس الوزراء.
وأثارت إقالة وزير الدفاع السابق احتجاجات شارك فيها أكثر من ألف شخص أمام مكتب الرئاسة في كييف،
حيث اعتبره كثيرون من أبرز المسؤولين الذين لعبوا دورًا في تطوير برامج الطائرات المسيرة الأوكرانية،
بينما دافع زيلينسكي عن قراراته مؤكدًا وجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية استدعت إعادة هيكلة القيادة.
استمرار المعارك وسقوط ضحايا مدنيين
شهدت الساعات الماضية استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، حيث أسفرت ضربات روسية استهدفت مدنًا أوكرانية عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون في زابوريجيا وأوديسا ومناطق أخرى.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخص في منطقة بيلجورود نتيجة قصف أوكراني استهدف منطقة حدودية، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري على امتداد جبهات القتال.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدي قلقها
أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إدانتها لمقتل كبير المهندسين في محطة زابوريجيا النووية، التي تسيطر عليها روسيا، إثر هجوم بطائرة مسيرة.
وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بشأن المسؤولية عن الحادث، بينما أكدت الوكالة أن استهداف العاملين في المنشآت النووية يمثل تهديدًا خطيرًا للسلامة والأمن النوويين.
ماذا يعني هذا الحدث؟
تعكس زيارة ستارمر الأخيرة إلى كييف استمرار التوافق البريطاني على دعم أوكرانيا، حتى مع اقتراب انتقال السلطة في لندن.
كما تشير إلى أن ملف الحرب الروسية الأوكرانية سيظل أولوية في السياسة الخارجية البريطانية، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتزايد الحاجة إلى الدعم الغربي.
التأثير على المنطقة والعالم
قد يسهم الإعلان عن دعم عسكري جديد في تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية خلال السنوات المقبلة، بينما يرسل رسالة إلى موسكو بأن الدعم الغربي لكييف لا يزال مستمرًا.
وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الحرب إلى زيادة الضغوط الأمنية والاقتصادية على أوروبا، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
السيناريوهات المتوقعة
من المرجح أن تواصل بريطانيا والدول الغربية تقديم مساعدات عسكرية وسياسية لأوكرانيا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على الجبهات المختلفة.
كما قد تواجه القيادة الأوكرانية تحديات داخلية متزايدة نتيجة التغييرات الحكومية الأخيرة،
في وقت تستمر فيه الحرب دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية.



