زلزال داخل إسرائيل.. رؤساء وزراء سابقون وقادة أمن يهددون حكومة نتنياهو بالقضاء بسبب عنف المستوطنين

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، وجّه عشرات من كبار المسؤولين الإسرائيليين السابقين، بينهم رئيسا وزراء سابقان ورؤساء أجهزة أمن وقضاة وشخصيات أكاديمية وثقافية بارزة، رسالة وُصفت بأنها “الإنذار الأخير” إلى حكومة بنيامين نتنياهو، طالبوا فيها بالتحرك الفوري لوقف ما وصفوه بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد الموقع أن الموقعين هددوا باللجوء إلى المحكمة العليا الإسرائيلية إذا لم تتخذ الحكومة والمؤسسات الأمنية إجراءات عملية لوقف الاعتداءات ضد الفلسطينيين.
رسالة مسربة تحمل اتهامات خطيرة
بحسب التقرير، تضمنت الرسالة اتهامات للحكومة بالتقاعس عن مواجهة اعتداءات يرتكبها مستوطنون وبعض العناصر المسلحة، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تتم في كثير من الأحيان دون محاسبة قانونية.
كما اعتبرت الرسالة أن استمرار تلك الاعتداءات يضر بأمن إسرائيل ويزيد من عزلتها الدولية، ويساهم في تصاعد التوتر داخل الأراضي الفلسطينية.
أسماء بارزة بين الموقعين
ضم الموقعون رئيسي الوزراء السابقين إيهود باراك أولمرت، إلى جانب رؤساء سابقين لأجهزة الاستخبارات والشرطة والجيش، وعدد من الوزراء والقضاة السابقين.
كما شملت القائمة شخصيات أكاديمية وثقافية معروفة، من بينها علماء وأدباء وحاخامات وسفراء سابقون، في خطوة تعكس اتساع دائرة القلق داخل مؤسسات إسرائيل.
تهديد باللجوء إلى القضاء
أكد الموقعون أنهم سيتقدمون بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية إذا لم تتحرك الحكومة لإدانة الاعتداءات واتخاذ خطوات عملية لوقفها.
وطالبوا بفرض سيادة القانون على جميع المتورطين، مؤكدين أن عدم التحرك الرسمي قد يفتح الباب أمام أزمة قانونية وسياسية جديدة داخل إسرائيل.
انتقادات مباشرة لحكومة نتنياهو
وجهت الرسالة انتقادات حادة إلى حكومة بنيامين نتنياهو وشركائها من أحزاب اليمين المتشدد، متهمة إياها بالسماح باستمرار أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية تتعلق بتوسيع السيطرة على الضفة الغربية.
كما تضمنت الرسالة أسئلة مباشرة إلى عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين بشأن أسباب عدم وقف هذه الاعتداءات رغم معرفة الجهات التي تقف وراءها، بحسب ما ورد في نص الرسالة.
تحذيرات من تداعيات أمنية
حذر الموقعون من أن استمرار أعمال العنف قد يؤدي إلى تصاعد الهجمات المضادة، وربما اندلاع موجة جديدة من المواجهات في الضفة الغربية.
وأضافوا أن هذه التطورات قد تؤثر سلبًا على الوضع الأمني لإسرائيل، وتزيد من الضغوط الدولية عليها في المرحلة المقبلة.
الحكومة لم ترد
أشار التقرير إلى أن الرسالة أُرسلت إلى مكتب رئيس الوزراء ووزارات الدفاع والأمن القومي والجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات.
وأضاف أن الجهات الحكومية والعسكرية التي تواصلت معها الصحيفة لم تصدر أي تعليق رسمي على مضمون الرسالة حتى وقت نشر التقرير.
ماذا تعني هذه الرسالة؟
تعكس الرسالة، إذا صحت تفاصيلها، تصاعد الخلاف داخل النخبة السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن إدارة الأوضاع في الضفة الغربية، كما تكشف عن تزايد الانتقادات الداخلية الموجهة للحكومة في ملف المستوطنات والعنف.
وفي حال تحرك الموقعون بالفعل نحو المحكمة العليا، فقد تواجه حكومة نتنياهو تحديًا قانونيًا وسياسيًا جديدًا، يضاف إلى الضغوط الداخلية والخارجية التي تشهدها خلال المرحلة الحالية.

إقرأ أيضا:
فنزويلا تستعد للكشف عن ديون قياسية بقيمة 240 مليار دولار في أكبر إعادة هيكلة سيادية بالتاريخ



