صورة لمعتقل فلسطيني تعزز الاتهامات بوقوع انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية
قالت منظمات حقوقية إن صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر رجلًا فلسطينيًا من قطاع غزة،
معصوب العينين ومقيدًا إلى قضيب حديدي بعد تجريده من معظم ملابسه،
تعزز التقارير السابقة التي تحدثت عن تعرض معتقلين فلسطينيين لسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وبحسب صحيفة الجارديان، نُشرت الصورة في البداية عبر حساب شخصي لأحد الجنود الإسرائيليين قبل حذفها،
وكانت مرفقة بعبارة باللغة العبرية تعني “صباح الخير”، ثم انتشرت لاحقًا على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ردود الأفعال والموقف القانوني من الواقعة
أكد الجيش الإسرائيلي صحة الصورة، لكنه قال إن الواقعة “لا تتوافق مع قيم وتعليمات الجيش”، معلنًا فتح تحقيق في ملابساتها.
من جانبها، اعتبرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل
أن الصورة تتوافق مع شهادات وتقارير وثقتها منظمات حقوقية بشأن أوضاع احتجاز الفلسطينيين،
مشيرة إلى أن إساءة معاملة المحتجزين أو نشر صور مهينة لهم قد يرقى إلى انتهاك للقانون الدولي.
كما قالت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل إن احتجاز المعتقل بهذه الهيئة
وتصويره ونشر الصورة قد يشكل معاملة مهينة،
مؤكدة أنه “لا يوجد مبرر أمني لإبقاء محتجز بملابسه الداخلية فقط”، وفقًا لتصريحات مسؤوليها.
معطيات الهوية ومعاناة العائلات في البحث عن المفقودين
أشارت الصحيفة إلى أن انتشار الصورة دفع سيدتين فلسطينيتين إلى الاعتقاد بأن الرجل الظاهر فيها هو ابنهما المفقود منذ اعتقاله في غزة، في ظل استمرار معاناة العديد من العائلات الفلسطينية في معرفة مصير أقاربها المحتجزين.
وقالت الفلسطينية رنا أبو ناصر إنها تعتقد أن الصورة تعود لابنها أسامة الذي اعتقل في مارس الماضي، مستندة إلى علامات مميزة في جسده، بينما أكدت جودة الغول أنها تعرفت على ابنها أمين من ملامحه بعد اختفائه منذ نوفمبر 2023.
ولم يعلن الجيش الإسرائيلي هوية الشخص الظاهر في الصورة، كما لم يوضح ما إذا كانت عائلته قد أُبلغت بمكان احتجازه أو حالته الصحية، مكتفيًا بالإشارة إلى استمرار التحقيق في الواقعة،
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشير فيه منظمات حقوقية إلى أن مئات العائلات الفلسطينية لا تزال تبحث عن معلومات حول أقاربها الذين اعتقلوا خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، وسط مطالبات متكررة بضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق المحتجزين.



