درع جديد ضد المسيّرات.. الجيش الأمريكي يعزز واحدة من أهم قواعده الاستراتيجية على الساحل الغربي
بدأ الجيش الأمريكي تركيب منظومة متطورة لمواجهة الطائرات المسيّرة داخل قاعدة لويس-ماكورد المشتركة بولاية واشنطن.
وتُعد هذه القاعدة من أهم المنشآت العسكرية الأمريكية على الساحل الغربي.
وفي هذا السياق، جاءت هذه الخطوة بعد تزايد المخاوف من استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة،
في تنفيذ عمليات الاستطلاع والهجوم.
لذلك، دفعت هذه التهديدات وزارة الدفاع الأمريكية إلى تطوير وسائل حماية أكثر كفاءة.
ثلاثة أنظمة لمواجهة الطائرات المسيّرة
وتعتمد المنظومة الجديدة على ثلاثة أنظمة رئيسية،
حيث يعمل كل نظام في مرحلة مختلفة من مراحل الدفاع.
أولًا، يعتمد نظام Anvil على الاعتراض الحركي الذاتي،
إذ يصطدم مباشرة بالطائرة المسيّرة لإسقاطها.
كما يستهدف النظام الطائرات الصغيرة المستخدمة في الاستطلاع،
أو حمل الحمولات الخفيفة.
أما نظام Pulsar، فيعتمد على تقنيات الحرب الإلكترونية،
حيث يرصد إشارات التحكم بالطائرات المسيّرة،
ثم يشوش عليها ويعطلها.
بالإضافة إلى ذلك، يصل مدى تأثير النظام إلى نحو كيلومترين.
وفي المقابل، يكمل نظام SpyGlass المنظومة الدفاعية،
وهو رادار متطور يتابع عدة أهداف في وقت واحد.
كما يزيد مدى الاكتشاف بنسبة تتراوح بين 25 و30%،
مقارنة بالرادارات التقليدية.
لماذا تُعد قاعدة لويس-ماكورد مهمة؟
من ناحية أخرى، تستضيف القاعدة قيادة الفيلق الأول (I Corps)،
إضافة إلى أسطول طائرات النقل العسكري C-17 Globemaster III.
ولهذا السبب، تمثل القاعدة مركزًا رئيسيًا لنقل القوات والمعدات،
إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ عند اندلاع أي أزمة عسكرية.
دروس مستفادة من الحروب الحديثة
وفي الوقت نفسه، جاء نشر هذه المنظومة بعد الدروس التي كشفتها الحرب الروسية الأوكرانية،
والتطورات العسكرية في الشرق الأوسط.
فقد أثبتت تلك النزاعات أن الطائرات المسيّرة أصبحت سلاحًا فعالًا،
ومنخفض التكلفة.
وفي هذا الإطار، يرى خبراء أن الولايات المتحدة تسعى إلى بناء شبكة دفاعية متطورة،
قادرة على اكتشاف هذه التهديدات واعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحًا:
هل تنجح هذه المنظومة في حماية القواعد الأمريكية من تهديدات المسيّرات؟
أم يستمر سباق التطوير بين أنظمة الدفاع والطائرات بدون طيار بوتيرة أسرع؟



