المارينز الأمريكي يختبر بنجاح منظومة دفاع جوي جديدة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة
نجح سلاح مشاة البحرية الأمريكي (المارينز) في تنفيذ أول اختبار قتالي ناجح لمنظومة Medium-Range Intercept Capability (MRIC) الجديدة،.
بعدما اعترضت هدفًا جويًا خلال مناورة Valiant Shield 2026 التي أُجريت في قاعدة كامب بلاز بجزيرة جوام، في خطوة تعزز قدرات الولايات المتحدة على مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة في منطقة المحيط الهادئ.
بحسب بيان رسمي
أُجري الاختبار في 30 يونيو الماضي بمشاركة قوات من III Marine Expeditionary Force، حيث نجحت المنظومة في إسقاط هدف جوي خلال إطلاق حي،.
ضمن واحدة من أكبر المناورات العسكرية متعددة المجالات التي تنفذها الولايات المتحدة في المحيط الهادئ.
وتسد منظومة MRIC فجوة استمرت لعقود في قدرات الدفاع الجوي لقوات المارينز،.
بعدما خرجت بطاريات صواريخ MIM-23 Hawk من الخدمة أواخر تسعينيات القرن الماضي، لتبقى منظومة Stinger المحمولة على الكتف الخيار الوحيد للدفاع الجوي قصير المدى.
وتعتمد المنظومة الجديدة على صاروخ SkyHunter
الذي تنتجه شركة Raytheon، وهو النسخة الأمريكية من صاروخ Tamir المستخدم في منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية.
ويبلغ مدى الصاروخ بين 4 و70 كيلومترًا.
ما يمنح القوات الأمريكية قدرة اعتراض أكبر بكثير مقارنة بصاروخ ستينغر.
كما ترتبط المنظومة برادار AN/TPS-80، ما يسمح لها باكتشاف وتتبع واعتراض الأهداف الجوية بصورة آلية،.
بما في ذلك الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة والهجمات الجوية المتزامنة، دون الاعتماد على الرصد البصري للمشغل.
وقال الرائد إيمي جوتيريز.
قائد بطارية الإطلاق، إن المنظومة الجديدة تمثل نقلة نوعية في قدرات الدفاع الجوي لقوات المارينز،.
موضحًا أن التطورات المتسارعة في طبيعة التهديدات الجوية فرضت الحاجة إلى نظام متوسط المدى قادر على التعامل مع الطائرات المسيّرة والصواريخ الحديثة.
وأكدت القوات الأمريكية
أن تشغيل المنظومة تطلب ما يقرب من عامين من التدريب المكثف،.
شمل تشغيل الرادارات وأنظمة القيادة والسيطرة وإجراءات الاشتباك، قبل الوصول إلى مرحلة تنفيذ أول اعتراض ناجح خلال المناورات.
ويرى الجيش الأمريكي أن MRIC ستوفر طبقة دفاع إضافية بين منظومة Stinger قصيرة المدى ومنظومة Patriot بعيدة المدى،.
بما يسمح للقوات بالعمل داخل المناطق عالية التهديد مع الحفاظ على مظلة دفاع جوي فعالة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكتسب فيه جزيرة جوام أهمية متزايدة في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ،.
نظرًا لقربها النسبي من مناطق النفوذ الصيني، حيث تخطط واشنطن لتزويد جميع كتائب الدفاع الجوي منخفض الارتفاع التابعة لقوات المارينز بهذه المنظومة خلال الفترة بين عامي 2026 و2028.



