ابتكار أمريكي قد يغير معادلة المعارك.. نظام ذكي جديد لتشغيل المسيّرات والمعدات العسكرية دون تعقيدات

وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ، حصلت شركة أمريكية متخصصة في تقنيات الطاقة العسكرية على براءة اختراع جديدة لنظام هجين لتوليد وإدارة الطاقة،
في خطوة تستهدف معالجة واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه القوات الميدانية الحديثة،
وهي شحن البطاريات الكبيرة المستخدمة في الطائرات المسيّرة وأجهزة الاتصالات والرادارات والمستشعرات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه حاجة الجيوش إلى مصادر طاقة أكثر كفاءة وخفة وزنًا،
مع الاعتماد المتنامي على الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في ساحات القتال.
ويشير التقرير إلى أن الابتكار الجديد أصبح بالفعل جزءًا من معدات مختارة لدى قوات مشاة البحرية الأمريكية،
بما يعكس اهتمام المؤسسة العسكرية بتطوير حلول طاقة متنقلة قادرة على مواكبة متطلبات الحروب الحديثة.
براءة اختراع لحل مشكلة ميدانية معقدة
أعلنت شركة “نيشاتي باور تكنولوجيز” حصولها على براءة اختراع أمريكية لتقنية هجينة لإدارة الطاقة،
صُممت خصيصًا لمعالجة مشكلة الاندفاع الكهربائي الكبير الذي يحدث عند بدء شحن بطاريات الليثيوم الكبيرة بعد نفادها.
وأوضح التقرير أن هذه المشكلة كانت تتسبب في تعطل بعض المولدات العسكرية الصغيرة أو إجبار الجنود على حمل أجهزة إضافية للتحكم في عملية الشحن، وهو ما يزيد الوزن والتعقيد أثناء تنفيذ المهام القتالية.
تصميم يخفف العبء عن الجنود
يعتمد النظام الجديد على وحدة تحكم مدمجة تدير عملية الشحن داخل المولد نفسه،
ما يلغي الحاجة إلى معدات خارجية إضافية ويقلل من حجم التجهيزات التي يحملها الجنود في الميدان.
وأكدت الشركة أن النظام صُمم ليتلاءم مع طبيعة الوحدات العسكرية الصغيرة التي تعمل في مناطق نائية وبعيدة عن شبكات الكهرباء،
حيث تعتمد بشكل متزايد على البطاريات لتشغيل معداتها الأساسية.
مولد محمول لدعم معدات الجيل الجديد
أشارت الشركة إلى أن التقنية أصبحت مدمجة داخل مولدها الهجين المحمول،
الذي يتميز بإمكانية تشغيل معدات الاتصالات والطائرات المسيّرة والأنظمة الإلكترونية الحديثة،
مع قابلية دمجه مباشرة مع أنظمة الطاقة المستخدمة حاليًا دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة.
كما يسمح التصميم بتشغيل أكثر من مولد معًا عند الحاجة إلى قدرة كهربائية أعلى، وهو ما يمنح الوحدات العسكرية مرونة في زيادة إنتاج الطاقة وفقًا لمتطلبات المهمة.
اعتماد رسمي من مشاة البحرية الأمريكية
كشف التقرير أن قوات مشاة البحرية الأمريكية اختارت المولد الجديد ضمن برنامج تطوير أنظمة الطاقة الخاصة بالوحدات الصغيرة، مع توقع تسليم أكثر من 600 وحدة خلال العامين المقبلين.
كما انتهت الشركة من تسليم دفعات أولية من نظام طاقة يعمل بالطاقة الشمسية، ضمن البرنامج نفسه،
بهدف توفير مصدر كهرباء بديل خلال المهام الطويلة في المناطق التي يصعب فيها إيصال الوقود أو تنفيذ عمليات الإمداد.
سباق جديد لتوفير الطاقة في ساحات القتال
يرى التقرير أن تطور الطائرات المسيّرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي والمعدات الإلكترونية العسكرية جعل قضية توفير الطاقة واحدة من أهم التحديات التي تواجه الجيوش الحديثة،
خاصة مع انتقال هذه التقنيات إلى مستوى الوحدات القتالية الصغيرة.
ولهذا تتجه الشركات الدفاعية إلى تطوير حلول أكثر كفاءة وخفة وزنًا، تضمن استمرار تشغيل المعدات المتطورة دون زيادة العبء اللوجستي على القوات المنتشرة في الخطوط الأمامية.
ماذا يعني هذا التطور؟
يعكس حصول هذه التقنية على براءة اختراع واعتمادها داخل برنامج رسمي لمشاة البحرية الأمريكية توجهًا متزايدًا نحو تحديث البنية التحتية للطاقة العسكرية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في نجاح العمليات القتالية المستقبلية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا النوع من الأنظمة في تحسين جاهزية الوحدات الميدانية وتقليل الاعتماد على معدات الدعم التقليدية،
بالتزامن مع التوسع العالمي في استخدام الطائرات المسيّرة والأنظمة الذاتية والذكاء الاصطناعي داخل الجيوش الحديثة.
اقراء أيضاً:



