مؤسسة القادة تطلق حوارًا وطنيًا لدعم مؤسسات الدولة وتدشن برنامج الطريق إلى المحليات
أطلقت مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية الحوار الوطني لدعم مؤسسات الدولة تحت شعار «دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الاصطفاف الوطني». ويأتي هذا الحوار الوطني لدعم مؤسسات الدولة في توقيت يشهد تحديات إقليمية ودولية متسارعة، ما يعزز أهمية ترسيخ الوعي الوطني ودعم الجبهة الداخلية.
كما شهدت الفعالية إطلاق البرنامج الوطني لنموذج محاكاة المجالس المحلية «الطريق إلى المحليات – بوصلة المحليات». ويستهدف البرنامج إعداد الشباب للمشاركة الفاعلة في العمل المحلي وصناعة القرار.

إطلاق برنامج الطريق إلى المحليات
استضاف مركز التعليم المدني بالجزيرة فعاليات المائدة المستديرة التي نظمتها المؤسسة. وشهدت الجلسات نقاشات موسعة حول قضايا الأمن القومي والوعي المجتمعي ودور الشباب في التنمية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت المؤسسة تدشين برنامج «بوصلة المحليات». ويعد البرنامج أحد المشروعات التدريبية الهادفة إلى تأهيل الكوادر الشابة للعمل في المجالس المحلية مستقبلاً.
وأكد المنظمون أن البرنامج يسعى إلى إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في الإدارة المحلية وخدمة المجتمع.

الوعي الوطني أساس قوة الدولة
ركزت المناقشات على أهمية الوعي الوطني في حماية الدولة وتعزيز استقرارها. وأكد المشاركون أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية والاقتصادية فقط.
وأشار المتحدثون إلى أن وعي المواطنين يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الشائعات وحروب المعلومات. كما شددوا على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
وأضاف المشاركون أن قوة الدول الحديثة ترتبط بقدرتها على بناء مواطن واعٍ ومدرك للمتغيرات المحيطة به.

إشادة بدعوات تعزيز العمل العربي المشترك
تناولت الجلسات أهمية التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة. وفي هذا السياق، أشاد الحضور بدعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تعزيز العمل العربي المشترك.
وأكد المشاركون أن التعاون والتنسيق بين الدول العربية يسهمان في حماية الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية في المنطقة.
حسام بدراوي: الاستثمار في الإنسان أولوية وطنية
أدار الجلسة الرئيسية المفكر السياسي والاستراتيجي الدكتور حسام بدراوي بدعوة من الدكتور أحمد الشريف رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة.
وأكد بدراوي أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من طرح الأفكار إلى التنفيذ الفعلي. وأوضح أن نجاح أي رؤية يرتبط بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما أشار إلى أن الشباب والأطفال يمثلون النسبة الأكبر من المجتمع المصري. لذلك فإن الاستثمار في التعليم والصحة والتدريب يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة.
وأضاف أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا من أهم معايير قوة الدول في العصر الحديث. وأكد أن التقدم العلمي والمعرفي يمثل ركيزة أساسية للتنمية.

أهمية الحوار وقبول التنوع
شدد الدكتور حسام بدراوي على أهمية نشر ثقافة الحوار داخل المجتمع. وأوضح أن احترام التنوع وقبول الاختلاف يعززان الاستقرار المجتمعي.
كما أكد أن المجتمعات القادرة على إدارة اختلافاتها بصورة حضارية تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتحديات.
التعليم والإعلام شريكان في بناء الوعي
ناقش المشاركون دور التعليم والإعلام في بناء الشخصية الوطنية. وأكد الدكتور فتحي ندا رئيس النقابة العامة للمهن الرياضية أن تطوير التعليم يجب أن يتجاوز حدود التحصيل الدراسي.
وأوضح أن المؤسسات التعليمية مطالبة بالمساهمة في بناء شخصية واعية وقادرة على التفكير النقدي. كما دعا إلى تعزيز التعاون بين التعليم والإعلام والثقافة والرياضة.
وأشار إلى أن هذا التكامل يسهم في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الأجيال الجديدة.
أهداف برنامج بوصلة المحليات
يهدف برنامج «الطريق إلى المحليات – بوصلة المحليات» إلى إعداد كوادر شبابية مؤهلة للعمل العام. كما يركز على تطوير المهارات القيادية والإدارية للمشاركين.
وتشمل أهداف البرنامج:
تأهيل الشباب للعمل في المجالس المحلية.
تنمية مهارات القيادة وصناعة القرار.
تعزيز المشاركة المجتمعية.
دعم ثقافة العمل العام.
إعداد كوادر قادرة على تطوير الخدمات المحلية.
نشر مبادئ الإدارة الرشيدة.
وأكد المشاركون أن الإدارة المحلية تمثل أحد أهم مفاتيح التنمية، نظرًا لارتباطها المباشر باحتياجات المواطنين اليومية.

حضور واسع للقيادات والخبراء
شهدت الفعالية حضورًا كبيرًا من القيادات السياسية والبرلمانية والتنفيذية والأكاديمية والإعلامية. كما شارك عدد من رؤساء الأحزاب وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وتقدم الحضور الدكتور أحمد الشريف رئيس مجلس أمناء المؤسسة، والدكتور محمد أبو زيد الشريف نائب رئيس مجلس الأمناء، والدكتور محمد محسن رمضان مساعد رئيس مجلس الأمناء.
كذلك شارك عدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الأمن القومي والإدارة المحلية والإعلام والتنمية البشرية.

توصيات لدعم الجمهورية الجديدة
في ختام أعمال المائدة المستديرة، أوصى المشاركون باستمرار هذا الحوار الوطني بصورة دورية. كما دعوا إلى تحويل التوصيات المطروحة إلى مبادرات وبرامج قابلة للتنفيذ.
وأكد الحضور أهمية تمكين الشباب وتعزيز الوعي الوطني وتطوير التعليم. كما شددوا على ضرورة الاستثمار في الإنسان باعتباره أساس التنمية المستدامة.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن قوة الدولة لا تعتمد فقط على الإمكانات المادية، بل تعتمد أيضًا على وعي المواطنين وتماسك المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات المختلفة



