البنتاجون يراهن على شركات التكنولوجيا الناشئة لتعويض نقص مخزون الأسلحة

يتجه البنتاجون وشركات التكنولوجيا الناشئة إلى التعاون لإعادة بناء مخزون الأسلحة الأمريكية. ويأتي ذلك بعد الاستهلاك الكبير للصواريخ والذخائر خلال الحرب مع إيران، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست».
البنتاجون يعتمد على شركات التكنولوجيا الناشئة
وبحسب التقرير، عقد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث اجتماعًا مع مسؤولي شركات دفاع تكنولوجية. وجاء الاجتماع في أواخر يونيو الماضي.
وخلال الاجتماع، دعا هيجسيث الشركات إلى تسريع إنتاج الأسلحة والذخائر. كما أكد أن هذه الشركات ستكون عنصرًا مهمًا في إعادة بناء الترسانة الأمريكية.
وفي هذا السياق، تتجه وزارة الدفاع الأمريكية إلى الاعتماد على شركات ناشئة. ومن بينها Anduril وShield AI وCastelion وCoAspire.
وتهدف هذه الخطوة إلى إنتاج صواريخ وذخائر بتكلفة أقل. كذلك تسعى واشنطن إلى تقليل الوقت اللازم للتصنيع والتوريد.
الحرب مع إيران تستنزف مخزون الأسلحة
وتأتي خطة البنتاجون وشركات التكنولوجيا الناشئة في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطًا على مخزون الأسلحة.
وبحسب تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «CSIS»، تراجع مخزون صواريخ باتريوت بشكل كبير. فقد انخفض العدد من نحو 2200 صاروخ قبل الحرب إلى أقل من 827 صاروخًا.
وفي الوقت نفسه، تراجع مخزون صواريخ منظومة THAAD. وانخفض العدد من 452 صاروخًا إلى أقل من 278 صاروخًا.
وتكشف هذه الأرقام حجم التحدي أمام وزارة الدفاع الأمريكية. لذلك تسعى واشنطن إلى زيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

البنتاجون يراهن على شركات التكنولوجيا الناشئة لتعويض نقص مخزون الأسلحة
البنتاجون يستهدف شراء 10 آلاف صاروخ كروز
وفي إطار خطته الجديدة، يعتزم البنتاجون شراء نحو 10 آلاف صاروخ كروز منخفض التكلفة.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات الشراء اعتبارًا من عام 2027. كما تخطط وزارة الدفاع للحصول على ما لا يقل عن 500 صاروخ فرط صوتي «Blackbeard» سنويًا.
وتنتج شركة Castelion هذه الصواريخ. كذلك يمكن أن يرتفع العدد إلى نحو 12 ألف صاروخ خلال خمس سنوات. ويعتمد ذلك على نجاح المنظومة وإثبات كفاءتها.
تحديات أمام شركات التكنولوجيا الدفاعية
ورغم الاعتماد المتزايد على الشركات الناشئة، تواجه الخطة عدة تحديات.
فالتحدي لا يقتصر على تطوير التكنولوجيا فقط. بل يشمل أيضًا القدرة على الإنتاج العسكري بكميات كبيرة.
علاوة على ذلك، تحتاج الشركات إلى سلاسل إمداد مستقرة. كما تحتاج إلى تمويل يسمح بزيادة قدراتها التصنيعية.
ومن ناحية أخرى، يتطلب إنتاج آلاف الصواريخ والذخائر بنية صناعية قوية. لذلك سيكون توسيع خطوط الإنتاج اختبارًا مهمًا للشركات الناشئة.
سباق لإعادة بناء الترسانة الأمريكية
وفي النهاية، يعكس توجه البنتاجون وشركات التكنولوجيا الناشئة تحولًا في طريقة إنتاج الأسلحة الأمريكية.
وتراهن وزارة الدفاع على التكنولوجيا الحديثة. كما تراهن على سرعة التصنيع وخفض تكلفة الذخائر.
ومع ذلك، سيظل نجاح الخطة مرتبطًا بقدرة الشركات على زيادة الإنتاج. كذلك سيتوقف النجاح على توفير التمويل والمواد الخام وسلاسل الإمداد المطلوبة.
وبذلك، لا يمثل تطوير السلاح التحدي الوحيد. بل يمثل الإنتاج بكميات كبيرة الاختبار الأهم أمام شركات التكنولوجيا الدفاعية الناشئة.
اقرأ ايضاً : جندي روسي يطلق النار على زملائه ومدنيين في القرم.. تصعيد جديد بين موسكو وكييف



