صلاح يقود الفراعنة بثقة أمام بلجيكا.. ومصر تفرض سيطرتها في بداية مشوار المونديال
وفقًا للتغطية المباشرة لصحيفة “الغارديان”، بدأ المنتخب المصري مواجهته المرتقبة أمام منتخب بلجيكا في كأس العالم 2026 بصورة قوية ومفاجئة للكثير من المتابعين، بعدما فرض سيطرة واضحة على مجريات اللعب خلال الدقائق الأولى من اللقاء. ورغم امتلاك بلجيكا مجموعة من أبرز نجوم الكرة الأوروبية، يتقدمهم كيفن دي بروين وجيريمي دوكو، فإن المنتخب المصري ظهر أكثر تنظيمًا وثقة، مستحوذًا على الكرة بنسبة وصلت إلى 63% خلال أول عشر دقائق. وتكتسب المباراة أهمية خاصة كونها تأتي في افتتاح مشوار الفراعنة بالمجموعة السابعة، وسط آمال جماهيرية كبيرة بتحقيق أول انتصار في تاريخ مصر بكأس العالم، وإنهاء عقود طويلة من المعاناة في البطولة الأهم عالميًا.
بداية مصرية جريئة أمام أحد كبار أوروبا
دخل منتخب مصر المباراة دون أي رهبة من اسم المنافس، ونجح منذ الدقائق الأولى في فرض أسلوبه على أرض الملعب. تحركات لاعبي الوسط بقيادة مروان عطية وحمدي فتحي منحت الفراعنة أفضلية واضحة في الاستحواذ، بينما حاول الثلاثي الهجومي بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش صناعة الخطورة على الدفاع البلجيكي.
ورغم غياب الفرص الصريحة حتى الآن، فإن الأداء المصري يعكس شخصية مختلفة للمنتخب، خصوصًا في مواجهة فريق يضم أسماء تمتلك خبرة كبيرة في البطولات الدولية.

صلاح يحتفل بعيد ميلاده بطريقة خاصة
تتجه الأنظار بشكل طبيعي نحو النجم المصري Mohamed Salah الذي يخوض المباراة في يوم عيد ميلاده الرابع والثلاثين. ويشغل صلاح دورًا متقدمًا خلف عمر مرموش، مع حرية كبيرة في التحرك وصناعة اللعب.
وتأمل الجماهير المصرية أن يتحول هذا اليوم إلى مناسبة تاريخية للنجم الأكبر في الكرة المصرية، خاصة أن المنتخب يبحث عن أول فوز في تاريخه بكأس العالم، وهو الإنجاز الذي قد يمنح صلاح مكانة أسطورية إضافية في مسيرته الدولية.
بلجيكا تعتمد على خبرة دي بروين
على الجانب الآخر، يعتمد المنتخب البلجيكي بشكل كبير على إبداع Kevin De Bruyne في صناعة الفرص. وكانت أول محاولة خطيرة في المباراة من نصيب قائد بلجيكا الذي سدد كرة ذكية من خارج منطقة الجزاء مرت بجوار القائم.
لكن المنتخب البلجيكي بدا أقل سيطرة مما كان متوقعًا، خاصة مع نجاح مصر في تضييق المساحات ومنع لاعبي الوسط البلجيكي من بناء الهجمات بسهولة.

مرموش وصلاح.. مفتاح الحلم المصري
يعول المدير الفني المصري على سرعة وتحركات Omar Marmoush إلى جانب خبرة محمد صلاح لاختراق الدفاع البلجيكي. ويبدو أن الخطة المصرية تعتمد على التحولات السريعة واستغلال أي مساحات خلف الخط الخلفي للمنافس.
وإذا استمر المنتخب المصري بنفس النسق البدني والتركيز التكتيكي، فقد يجد نفسه قادرًا على تهديد مرمى الحارس البلجيكي Thibaut Courtois بصورة أكبر مع تقدم دقائق اللقاء.
ماذا تعني هذه البداية؟
الأداء المصري حتى الآن يمنح الجماهير قدرًا كبيرًا من التفاؤل، ليس فقط بسبب النتيجة، بل بسبب الشخصية التي يظهر بها الفريق أمام أحد أبرز منتخبات أوروبا. فالتفوق في الاستحواذ والجرأة الهجومية يعكسان تطورًا واضحًا مقارنة بمشاركات سابقة كان فيها المنتخب أكثر تحفظًا.
وحتى إذا استمرت المباراة متوازنة، فإن قدرة مصر على فرض أسلوبها أمام بلجيكا قد تكون مؤشرًا مهمًا على إمكانية المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
السيناريو المتوقع
من المرجح أن تزداد خطورة المباراة مع مرور الوقت، خاصة إذا نجح المنتخب المصري في الحفاظ على توازنه الدفاعي. بلجيكا تمتلك جودة فردية كبيرة يمكنها حسم اللقاء في لحظة واحدة، لكن مصر تبدو قادرة على صناعة المفاجأة إذا استمرت بنفس الانضباط والتركيز.
وفي ظل البداية القوية للفراعنة، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة.



