ملاعب كأنها سفن فضاء.. وهوس رونالدو وتألق ميسي.. ماذا قال صحفيو «الجارديان» عن الأسبوع الأول من كأس العالم؟
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، حمل الأسبوع الأول من بطولة كأس العالم 2026 مزيجًا من المتعة الكروية والمفارقات التنظيمية، في نسخة وُصفت بأنها الأكبر والأكثر تنوعًا في تاريخ البطولة
وبين ملاعب عملاقة بتصميمات مستقبلية، وحضور جماهيري هائل، ومستويات فنية مرتفعة، رصد صحفيو الصحيفة البريطانية أبرز مشاهد البطولة بعد انتهاء الجولة الأولى.
وأجمع المراسلون على أن الملاعب الأمريكية كانت من أبرز مفاجآت البطولة، خاصة ملعب لوس أنجلوس، الذي شُبّه بسفينة فضاء بفضل تصميمه المذهل وتقنياته الحديثة، مؤكدين أن الدولة المستضيفة نجحت في تقديم منشآت رياضية تُعد من الأفضل عالميًا.

وفي المدرجات، خطف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار، بعدما انتشرت قمصانه بشكل لافت بين الجماهير، خاصة في مدينة دالاس، حيث ظهر آلاف المشجعين يرتدون القميص رقم 7، في مشهد يعكس الشعبية الاستثنائية التي يتمتع بها.
كما واصل الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي فرض حضوره داخل المستطيل الأخضر، بعد انطلاقته القوية مع منتخب بلاده، وسط إشادة كبيرة من الصحفيين الذين اعتبروا أن البطولة تشهد عودة قوية للمهاجمين الكبار، إلى جانب كيليان مبابي، وإيرلينج هالاند، وهاري كين.
ورغم اتساع الاهتمام بكرة القدم في عدد من المدن الأمريكية، فإن الصحفيين أشاروا إلى وجود تباين واضح، إذ تعيش بعض المدن أجواءً استثنائية مع البطولة، بينما لا تزال مناطق أخرى بعيدة عن الحدث، مع استمرار هيمنة الرياضات الأمريكية التقليدية على اهتمام قطاع من السكان.

وعلى المستوى الفني، أكد التقرير أن المنتخبات الأقل تصنيفًا أظهرت تطورًا كبيرًا، ونجحت في منافسة القوى الكبرى، ما جعل مباريات الجولة الأولى أكثر إثارة وأقل قابلية للتوقع مقارنة بالنسخ السابقة.
وفي المقابل، لم تخل البطولة من بعض السلبيات، إذ واجه الصحفيون مشكلات تتعلق بارتفاع الأسعار، وضعف خدمات الإنترنت في بعض الملاعب، وصعوبة التنقل بين المدن بسبب المسافات الشاسعة، إلى جانب الظروف الجوية القاسية التي تراوحت بين الحرارة المرتفعة والتحذيرات من الأعاصير.

وخلصت الصحيفة إلى أن كأس العالم 2026 نجح حتى الآن في تقديم كرة قدم ممتعة وأجواء جماهيرية مميزة، رغم التحديات التنظيمية، ليؤكد أن النسخة الحالية قد تكون واحدة من أكثر بطولات المونديال إثارة وتنوعًا.



