الحصار البحري الأميركي على إيران.. شروط طهران لفتح مضيق هرمز
أكدت إيران أن الحصار البحري الأميركي يمثل العقبة الرئيسية أمام إعادة فتح مضيق هرمز، مشترطة رفع الحصار ووقف ما وصفته بالأعمال غير القانونية وتعويض الأضرار.
وفي الوقت نفسه، تواصل طهران وسلطنة عمان محادثاتهما بشأن تأمين ممر ملاحي آمن عبر المضيق.
الحصار البحري الأميركي يعرقل فتح هرمز
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بلاده لن تعيد فتح مضيق هرمز في ظل استمرار الحصار البحري الأميركي.
واعتبر بقائي أن استمرار الحصار يمثل، وفق الموقف الإيراني، عملًا عدوانيًا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314.
وأضاف أن طهران تربط استئناف الملاحة الطبيعية بوقف الإجراءات الأميركية ورفع الحصار، إلى جانب تعويض الأضرار التي تقول إيران إنها تعرضت لها.
إيران تحدد شروط إنهاء أزمة الملاحة
تضع طهران ثلاثة ملفات رئيسية أمام أي ترتيبات جديدة للملاحة في المنطقة.
أولًا، تطالب إيران برفع الحصار البحري الأميركي. وثانيًا، تريد وقف ما تصفه بالأعمال العدائية. أما الشرط الثالث، فيتعلق بالتعويض عن الأضرار.
وفي المقابل، لم يوضح بقائي آلية تنفيذ هذه المطالب أو الجدول الزمني المرتبط بها.
طهران تنفي بحث فرض رسوم على العبور
وفي سياق متصل، نفى المتحدث الإيراني وجود نقاشات حالية بشأن فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز.
وقال إن فرض رسوم على حركة الملاحة لا يمثل موضوعًا مطروحًا في المرحلة الحالية.
لذلك، يتركز الحوار الحالي، بحسب طهران، على ضمان سلامة حركة السفن وتحديد مسار ملاحي يمكن استخدامه في الظروف الراهنة.
ماذا تبحث إيران وسلطنة عمان؟
من ناحية أخرى، تواصل إيران وسلطنة عمان محادثاتهما بشأن تحديد ممر ملاحي آمن داخل مضيق هرمز.
وأوضح بقائي أن الحوار بين البلدين يهدف إلى تنظيم الملاحة الدولية، وليس معالجة الخلافات السياسية بين طهران وواشنطن.
كما أشار إلى أن الجانبين يعملان على تطوير آليات جديدة لمراقبة أمن المضيق.
وأكد أن المحادثات تسير بصورة سلسة وبناءة، في إشارة إلى استمرار القناة الدبلوماسية بين طهران ومسقط.
إشراف أمني على المفاوضات الإيرانية
في الوقت نفسه، كشف بقائي أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يشرف على المفاوضات التي تجريها وزارة الخارجية.
وأضاف أن السلطات توثق مراحل الحوار وتتابع تفاصيله وفق توجيهات القيادة الإيرانية.
وتعكس هذه الآلية حجم الأهمية التي توليها طهران لملف الملاحة في مضيق هرمز، خصوصًا مع ارتباطه بأمن الطاقة والتجارة الدولية.
تداعيات استمرار الحصار على الملاحة
يمثل استمرار الحصار البحري الأميركي على إيران عاملًا رئيسيًا في تعقيد أزمة الملاحة، وفق الرواية الإيرانية.
كما أن ربط طهران إعادة فتح المضيق برفع الحصار يجعل أي اتفاق ملاحي مرتبطًا بتطورات سياسية وأمنية أوسع.
في المقابل، فإن التوصل إلى ترتيبات مؤقتة بين إيران وعمان قد يوفر مسارًا لتخفيف مخاطر الملاحة، حتى مع استمرار الخلافات السياسية.
هل تقترب الأزمة من الحل؟
تبدو المحادثات الإيرانية العمانية أكثر تقدمًا في الجانب الفني، وفق التصريحات الإيرانية.
لكن الملفات السياسية، وعلى رأسها الحصار الأميركي والمطالب الإيرانية، لا تزال تمثل عقبات أمام إعادة فتح المضيق بصورة كاملة.
علاوة على ذلك، فإن أي اتفاق نهائي سيحتاج إلى ضمانات بشأن سلامة السفن واستمرارية حركة التجارة.
اقرأ أيضاً
هجمات المسيّرات الأوكرانية تضرب روسيا.. موسكو تعلن إسقاط 456 مسيّرة



