عزت أبو عوف: رحلة جنتلمان الشاشة من الطب إلى الفن

تحل اليوم الأول من يوليو ذكرى رحيل الفنان والموسيقار المصري الكبيرعزت أبو عوف: رحلة جنتلمان الشاشة من الطب إلى الفن
عزت أبو عوف
، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2019 بعد صراع طويل مع المرض،
عن عمر ناهز السبعين عاماً،
تاركاً خلفه مسيرة فنية حافلة بالنجاحات امتدت لعقود طويلة،
ولقباً لطالما لازمه وهو “جنتلمان الشاشة”.

من كلية الطب إلى أضواء الفن
وُلد عزت أحمد شفيق أبو عوف في القاهرة عام 1948
، لأسرة فنية عريقة،
إذ كان والده الموسيقار أحمد شفيق أبو عوف أحد رموز الفن في جيله.
التحق عزت بكلية الطب وتخرج فيها،

إلا أن شغفه بالموسيقى والتمثيل كان أقوى،
فاتجه تدريجياً نحو عالم الفن الذي أحبه منذ صغره.
نجاح فرقة الفور إم
كانت بداياته الفنية الحقيقية حين انضم إلى فرقة “بلاك كوتس” الشهيرة قبل
أن يتم حلها، ليؤسس بعدها مع شقيقاته الأربع فرقة “الفور إم” الغنائية،
التي حققت شهرة واسعة ونجاحاً باهراً خلال عقد الثمانينيات،
وقدمت ألحاناً وموسيقى
صويرية لعدد كبير من الأعمال الفنية البارزة في تلك الحقبة.
مسيرة فنية حافلة بالتمثيل والإعلام
اتجه عزت أبو عوف رسمياً إلى التمثيل عام 1992، وكان أول
ظهور له في فيلم “أيس كريم في جليم”،
لتتوالى بعدها أعماله السينمائية والتلفزيونية، و
كان آخرها مسلسل “ظل الرئيس” عام 2017.

كما قدّم عدداً من البرامج التلفزيونية الشهيرة، من بينها برنامج
المسابقات “هرم الأحلام” وبرنامج “القاهرة اليوم”.
وشغل منصب رئيس مهرجان القاهرة السينمائي
الدولي منذ عام 2008،
وكان له دور بارز في استمرار دورات المهرجان رغم التحديات السياسية التي مرت
بها مصر خلال تلك الفترة.
اكتشاف المواهب وعلاقاته الفنية
يُنسب إلى عزت أبو عوف الفضل في اكتشاف المطرب
محمد فؤاد وضمه إلى فرقة الفور إم قبل أن يشق طريقه منفرداً،

كما ربطته علاقة فنية ممتدة بالفنان عمرو دياب
، الذي جمعته به أعمال عديدة أبرزها فيلم “أيس كريم في جليم” وأغنية “راجعين”،
فضلاً عن تعاونه مع الفنان تامر حسني في سلسلة أفلام “عمر وسلمى”.
سنوات المرض والرحيل
تعرض عزت أبو عوف لأزمات نفسية وصحية قاسية عقب
وفاة زوجته فاتيما عام 2015،
وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير، ما استدعى خضوعه لعملية قلب مفتوح،
ودخوله وحدة العناية المركزة عدة مرات،

إلى أن وافته المنية في الساعات الأولى من صباح الاثنين الموافق الأول من يوليو 2019.
يبقى عزت أبو عوف اسماً خالداً في ذاكرة الفن المصري،
طبيباً ترك مهنته من أجل عشقه الأول،
وفناناً أثرى الساحة بأعمال موسيقية وتمثيلية لا تُنسى.



