ألمانيا تستعد لتصبح أول موقع دولي لإنتاج صواريخ ATACMS


وقّعت شركتا Lockheed Martin وRheinmetall اتفاقية
للتصنيع المشترك لنظام الصواريخ التكتيكية للجيش الأمريكي ATACMS في منشأة أونترلوس (Unterlüß) التابعة لشركة راينميتال شمال ألمانيا،.
في خطوة تمثل أول مرة يُنتج فيها هذا الصاروخ الباليستي خارج الولايات المتحدة.
لذلك جرى الإعلان عن مذكرة التفاهم خلال منتدى صناعة الدفاع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)،.
حيث حظيت الاتفاقية بدعم الحكومتين الأمريكية والألمانية.
ووصفتها الشركتان بأنها خطوة تمهد لإنشاء مشروع مشترك يؤسس “مركز تميز” أوروبي لتصنيع ودمج وتوزيع صواريخ ATACMS لصالح قوات الناتو والدول الحليفة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة راينميتال.
أرمين بابيرغر، إن اختيار موقع أونترلوس من شأنه أن يعزز القاعدة الصناعية الدفاعية الألمانية للأنظمة الدفاعية الحديثة،.
بينما اعتبر المدير الأوروبي لشركة لوكهيد مارتن،.
دينيس غويغه، أن الاتفاق يجمع بين التكنولوجيا الأمريكية المجربة والقدرات الصناعية الأوروبية.
بالإضافة إلى ذلك يشهد موقع أونترلوس، الذي تمتلكه راينميتال ويبلغ عمره 125 عاماً ويعمل فيه نحو 4 آلاف موظف، توسعاً سريعاً.
فقد افتُتح مصنع جديد لإنتاج ذخائر المدفعية العام الماضي، كما أوشك بناء مصنع لمحركات الصواريخ على الانتهاء،.
ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج محركات الصواريخ ومكونات الصواريخ الموجهة اعتباراً من عام 2027.
ويتوافق هذا الجدول الزمني مع تصريحات سابقة لبابيرغر في مايو، أكد فيها أن الإنتاج واسع النطاق للصواريخ سيبدأ في عام 2027،.
على أن يرتفع تدريجياً حتى عام 2029، لتلبية الطلب الأوروبي والأوكراني الذي تقدره راينميتال بما بين 600 و800 صاروخ ATACMS سنوياً.
وتهدف هذه الخطوة
إلى معالجة اختناق حقيقي في سلاسل الإنتاج، إذ تعمل لوكهيد مارتن على تقليص إنتاج صواريخ ATACMS في مصنعها بمدينة كامدن بولاية أركنساس الأمريكية،.
لإفساح المجال لإنتاج الصاروخ الجديد Precision Strike Missile (PrSM)،.
الذي سيحل تدريجياً محل ATACMS في ترسانة الجيش الأمريكي، رغم استمرار الطلب الأوروبي والأوكراني المرتفع على الصاروخ الحالي.
وعند بدء تشغيل المنشأة الألمانية، ستصبح أول موقع خارج الولايات المتحدة لإنتاج صواريخ ATACMS.
وأكدت لوكهيد مارتن أنها ستواصل تشغيل خط الإنتاج في أركنساس حتى اكتمال الانتقال إلى الإنتاج الأوروبي.
ويأتي هذا التعاون ثمرة شراكة استمرت أكثر من عام، إذ وقّعت الشركتان أول مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الصواريخ عام 2024،.
ثم وسعتا الاتفاق في أبريل 2025 ليشمل إنشاء مركز كفاءات للصواريخ والأسلحة الموجهة.
كما ناقشتا منذ أغسطس الماضي إنتاج منظومات ATACMS وHellfire في موقع أونترلوس.
ولا يزال تحويل مذكرة التفاهم الموقعة إلى مشروع مشترك رسمي مرهوناً بموافقة الحكومة الأمريكية،.
نظراً لأن نقل تكنولوجيا صواريخ ATACMS يتطلب موافقة واشنطن.
المصدر: موقع Defense News الأمريكي



