حينما يتحول المسؤول إلى “أذن صاغية” لنبض المواطن!

نؤمن دائمًا أن القائد الحقيقي هو من يمتلك مفاتيح التواصل مع من يخدمهم.
ولذلك نحرص باستمرار على متابعة منصات التواصل الاجتماعي، لأنها تعكس نبض الشارع وآراء المواطنين.
وخلال متابعتنا الدورية، لفت انتباهنا نموذج مضيء في محافظة الإسكندرية، يستحق الإشادة والتقدير.
فقد قدم الدكتور عربي أبوزيد أبوغزالي، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية،
مثالًا يُحتذى به في القيادة التفاعلية. فهو لم يكتفِ بمتابعة التقارير المكتبية،
بل يحرص على متابعة صفحات المدارس ومجموعات أولياء الأمور بنفسه،
ليكون على دراية كاملة بنبض الشارع السكندري ومدى رضا المواطنين عن العملية التعليمية.
ومن أبرز المواقف التي استوقفتنا، استجابة الدكتور عربي لأحد أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان ولي الأمر يبحث عن توقيع وكيل الوزارة لإنهاء معاملة خاصة.
وعلى الفور جاءه الرد بعبارة بسيطة في ألفاظها،
كبيرة في معناها: “تعالى شرفني في مكتبي.”
وهذه اللفتة لم تكن مجرد إجراء إداري، بل حملت رسالة طمأنة واضحة،
تؤكد أن باب المسؤول مفتوح، وأن صوت المواطن مسموع.
ومن هذا المنطلق، نطمح في “سامعينكم” إلى أن يتكرر هذا النموذج الإيجابي في مختلف القطاعات الخدمية.
فالتواصل المباشر مع المواطنين هو الجسر الحقيقي لبناء الثقة،
كما أنه يعزز الشفافية ويقرب المسافات بين المسؤول والمواطن.
وفي الوقت نفسه، نرى أن هذا النموذج يوازي في إيجابيته ما تقدمه وزارة الداخلية،
التي أصبحت مثالًا في سرعة التفاعل مع استغاثات المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي
وبفضل ذلك، يشعر المواطن أن صوته يصل إلى جهة الاختصاص، وأن حقه محل اهتمام واستجابة.
وفي الختام، نتوجه بكل التحية والتقدير للدكتور عربي أبوزيد. كما نتمنى أن يصبح هذا النهج أسلوب عمل لكل قائد في دولتنا المصرية، لأن خدمة المواطن والاستماع إلى همومه يجب أن تظل في مقدمة الأولويات، فبذلك تُبنى الثقة، وتتحقق الشراكة الحقيقية بين المسؤول والمواطن.



