مقتل فلسطينيين اثنين بنيران إسرائيلية شرقي غزة
نقل “المركز الفلسطيني للإعلام” عن مصدر محلي قوله إن “شهيدين وصلا إلى مجمع الشفاء الطبي، صباح اليوم،
جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف شارع كشكو في حي الزيتون شرق مدينة غزة خلال ساعات الليل”.
وتزامن هذا الهجوم المباغت مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الميدانية
التي شنتها القوات الإسرائيلية مستهدفة منازل المدنيين العزل في المناطق السكنية المكتظة،
مما تسبب بحالة من الذعر والهلع الشديدين بين الأهالي والمواطنين الذين يحاولون البقاء في مربعاتهم السكنية.
استهداف النساء والنزوح في مخيم الشاطئ
وأشار المركز إلى ارتقاء مواطنة وإصابة آخرين، منهم زوجها، الليلة الماضية جراء قصف مدفعي إسرائيلي شرقي حيّ الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، لافتا إلى إصابة مواطنين فجر اليوم، جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
وجاءت هذه الضربات المتتالية لتزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة في المخيمات التي تعاني أساساً من تكدس أعداد كبيرة من النازحين، وتدهور شديد في تقديم الخدمات الأساسية وغياب شبه تام لمقومات الحياة الطبية والإغاثية اللازمة لإنقاذ الجرحى والمصابين.
عمليات نسف وتدمير البنية التحتية
ونفذت القوات الإسرائيلية عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف شرقي حي التفاح.
وتأتي عمليات النسف الممنهجة للمربعات السكنية والمباني العامة والمنشآت الحيوية كجزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع لتدمير ما تبقى من معالم البنية التحتية وشبكات الطرق الرئيسية في القطاع،
الأمر الذي يعوق بشكل مباشر وصريح تحركات مركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر والدفاع المدني،
ويحرم الطواقم الإغاثية من الوصول الفوري إلى الأماكن المستهدفة لانتشال الضحايا العالقين تحت الأنقاض وركام البنايات المدمرة.
إحصائيات الضحايا خلال فترة التهدئة
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1156 قتيلا،
إضافة إلى 3703 مصابين، إلى جانب تسجيل 802 حالة انتشال جثمان.
ويوضح هذا الارتفاع المستمر في أعداد الضحايا رغم الإعلان عن تفاهمات التهدئة، استمرار التجاوزات العسكرية الميدانية،
وسط تحذيرات متكررة من المنظمات الإنسانية الدولية التي تشير إلى أن استمرار القصف والانتهاكات يهدد بانهيار كامل للمنظومة الصحية المتهالكة التي تكافح للتعامل مع التدفق اليومي الهائل للجرحى.
الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مصادر طبية في قطاع غزة، أمس السبت،
ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73,269 شهيدا و173,811 مصابا، منذ السابع من أكتوبر 2023.
وتجسد هذه الأرقام المفزعة الموثقة رسمياً حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يمر بها قطاع غزة على مدار الأشهر الطويلة الماضية،
وتؤكد التقارير الطبية الصادرة أن نسبة كبرى من هؤلاء الضحايا هم من فئات الأطفال والنساء والشيوخ،
مما يضع أعباءً تاريخية وقانونية جسيمة على عاتق المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية.
تفاصيل الضحايا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية
وأضافت، أن مستشفيات القطاع “استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 19 شهيدا
(16 شهيدا جديدا، وشهيد متأثرا بجروحه، وشهيدان جرى انتشال جثمانيهما)، و60 إصابة”.
وتواجه الكوادر الطبية في غرف العناية المركزة وأقسام الطوارئ المتبقية صعوبات بالغة
في التعامل مع طبيعة هذه الإصابات البليغة، في ظل النقص الحاد والخطير في الأدوية والمستلزمات الجراحية الأساسية،
وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية الحيوية داخل المستشفيات.



