المارينز الأمريكي يعزز وجوده في أوكيناوا بصواريخ قاتلة للسفن وأنظمة متطورة لمواجهة الطائرات المسيّرة
أكمل سلاح مشاة البحرية الأمريكي (المارينز) خطوة عسكرية استراتيجية في اليابان، حيث زود السلاح الفوج الساحلي الثاني عشر في أوكيناوا بمنظومتي دفاع متطورتين. وتملأ هذه الخطوة أهمية بالغة لأنها تشمل نظام “NMESIS” المضاد للسفن ونظام “MADIS” للدفاع الجوي معاً. ومن هذا المنطلق، تهدف واشنطن من هذا الدعم إلى كبح التحركات العسكرية الصينية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
منظومة NMESIS: صائدة السفن الذكية
تمثل منظومة “NMESIS” طفرة تكنولوجية برية لإطلاق الصواريخ المضادة للسفن،
إذ يدمج المهندسون صواريخ “Naval Strike Missile” فوق مركبة تكتيكية خفيفة وغير مأهولة. وبناءً على ذلك،
تقود القوات العمليات العسكرية وتتحكم بالمركبة بالكامل عن بُعد. ونتيجة لذلك،
يحمي هذا الأسلوب الذكي الطواقم البشرية من المخاطر المباشرة في أرض المعركة.
علاوة على ذلك، يبلغ مدى الصاروخ الفعال نحو 185 كيلومترًا، فضلاً عن أن الصاروخ يمتاز بقدرة فائقة على الطيران المنخفض جداً لتجنب الرادارات العسكرية.
ناهيك عن دمج النظام باحثاً متطوراً بالأشعة تحت الحمراء لضمان إصابة الأهداف البحرية بدقة متناهية.
منظومة MADIS: حائط الصد الجوي
في المقابل، صممت القوات الأمريكية منظومة “MADIS” لتأمين حماية جوية قصيرة المدى،
حيث يستهدف هذا النظام المتكامل الطائرات المسيّرة الحديثة والمروحيات منخفضة الارتفاع.
تأسيساً على ذلك، يتسلح النظام بمدفع قوي عيار 30 ملم ورشاش مساند عيار 7.62 ملم
. بالإضافة إلى ذلك، يحمل النظام صواريخ “Stinger” الحرارية الموجهة، مما يمنح القوات ميزة قتالية استثنائية تمكنها من الاشتباك مع الأهداف بفاعلية أثناء الحركة.
خطة المارينز 2030 والمناورات المشتركة
ويندرج نشر هذه الأنظمة ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة للمارينز تحت مسمى “Force Design 2030″،
إذ يركز هذا المفهوم على بناء وحدات صغيرة وسريعة الحركة.
لذا، تستطيع هذه الوحدات تنفيذ عمليات قتالية خاطفة وموزعة عبر الجزر الاستراتيجية غرب المحيط الهادئ.
وكان الفوج الساحلي الثالث في هاواي قد تسلّم المنظومتين كأول وحدة عسكرية خلال عام 2024،
ثم اختبر الفوج قدرات الأسلحة بنجاح خلال مناورات مشتركة مع الفلبين واليابان.
وبناءً على تلك النتائج، بات الفوج الثاني عشر في أوكيناوا ثاني تشكيل قتالي يمتلك هذه القدرات الدفاعية الكاملة.
أبعاد استراتيجية ورسائل حاسمة
من جانبه، علق قائد الفوج العقيد بيتر إلترينغهام على هذه الخطوة،
حيث أكد أن إدخال هذه الأنظمة يعزز قدرة القوات الأمريكية على الردع بفاعلية.
كما أشار أيضاً إلى أن التعاون الوثيق مع قوات الدفاع الذاتي اليابانية يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن الإقليمي.
ختاماً، يرى مراقبون عسكريون أن هذا النشر يمنح واشنطن قوة هجومية أكبر في المنطقة، بحيث تستطيع القوات الآن تهديد السفن المعادية في بحر الصين الشرقي بسهولة.
بالتوازي مع ذلك، تؤمن المنظومات حماية جوية قوية ضد الطائرات المسيرة، مما يؤدي في النهاية إلى رفع جاهزية القوات في أكثر مناطق العالم توتراً.



