الطائرة جيرناس-إم.. الإمارات تكشف مسيّرة جديدة بقدرة تحليق 20 ساعة
الطائرة جيرناس-إم تمثل أحدث خطوات الإمارات لتعزيز قدراتها في الأنظمة غير المأهولة، بعدما كشفت مجموعة «إيدج» عن منصة مراقبة واستطلاع جديدة تجمع بين التحليق الطويل والتكلفة التشغيلية المنخفضة، مع اعتمادها على تصميم مدني أثبت كفاءته على مدار سنوات.
كيف تعزز الطائرة جيرناس-إم قدرات المراقبة الجوية؟
كشفت مجموعة «إيدج» الإماراتية عن الطائرة المسيّرة جيرناس-إم، التي تستهدف تنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية لفترات طويلة. كما تستطيع الطائرة تتبع الأهداف بدقة مع الحفاظ على استمرارية العمل لساعات متواصلة.
وتوفر المنصة الجديدة قدرة على البقاء في الجو حتى 20 ساعة أثناء مهام الاستطلاع. بالإضافة إلى ذلك، تستطيع التحليق لمدة تصل إلى 12 ساعة عند حمل الحمولة التشغيلية الكاملة، ما يجعلها مناسبة لحماية الحدود والمنشآت الحيوية ومراقبة المساحات الواسعة.
في الوقت نفسه، يأتي هذا الإعلان وسط نمو عالمي في الطلب على الطائرات المسيّرة القادرة على تنفيذ مهام طويلة بتكاليف أقل مقارنة بالطائرات التقليدية.
منصة مدنية تتحول إلى استخدام عسكري
اختارت «إيدج» نهجًا مختلفًا في تطوير الطائرة، إذ اعتمدت على هيكل طائرة مدنية أثبت نجاحه خلال سنوات طويلة من التشغيل.
كما حافظ التصميم على عناصره الأساسية، مثل الجناح الأمامي والمحرك الخلفي، بينما طورت الشركة الأنظمة الإلكترونية وأنظمة التحكم لتناسب الاستخدام العسكري.
نتيجة لذلك، استفادت الشركة من سجل تشغيلي طويل، الأمر الذي يقلل مخاطر التطوير ويختصر فترة الاختبارات الهندسية، مقارنة بتصميم منصة جديدة بالكامل.
خفض التكلفة وتسريع الإنتاج
يساعد هذا النهج على تقليل تكاليف التطوير والإنتاج. علاوة على ذلك،
يمنح الشركة مرونة أكبر في تحديث المنصة مستقبلاً وفق متطلبات العملاء دون الحاجة إلى إعادة تصميم الهيكل الأساسي.
مواصفات تشغيلية تنافس منصات أكبر
وفق البيانات المعلنة، يبلغ الحد الأقصى لوزن الإقلاع نحو 1200 كيلوجرام،
بينما تصل الحمولة التشغيلية إلى 280 كيلوجرامًا.
كما يصل مدى التحكم المباشر إلى نحو 200 كيلومتر،
وهو ما يضع الطائرة جيرناس-إم ضمن فئة الطائرات متوسطة الارتفاع طويلة البقاء.
في المقابل، تعتمد العديد من الجيوش على هذه الفئة لتنفيذ مهام المراقبة المستمرة،
لذلك قد تمنح الكفاءة التشغيلية المنخفضة الطائرة ميزة تنافسية في الأسواق الدولية.

جزء من استراتيجية إماراتية لتطوير الأنظمة غير المأهولة
قدمت «إيدج» الطائرة لأول مرة خلال معرض دبي للطيران 2025 ضمن مجموعة من الأنظمة الجوية غير المأهولة.
كما تعمل الشركة على تطوير حلول تشمل الطائرات الهجومية وأنظمة مكافحة المسيّرات. بالإضافة إلى ذلك،
توسع شراكاتها مع شركات دفاع عالمية لتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية والاستفادة من التقنيات الحديثة،
خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات الدفاعية.
لماذا يكتسب المشروع أهمية استراتيجية؟
تعكس الطائرة جيرناس-إم تحولًا واضحًا في فلسفة الصناعات الدفاعية الحديثة.
فالشركات لم تعد تركز فقط على تطوير منصات أكثر تعقيدًا، بل أصبحت تبحث عن حلول أسرع وأقل تكلفة وأكثر مرونة.
من ناحية أخرى، يزداد الاعتماد عالميًا على إعادة توظيف المنصات المدنية داخل التطبيقات العسكرية، وهو اتجاه يوفر الوقت ويخفض النفقات ويعجل وصول المنتجات إلى الأسواق.
ما المتوقع خلال المرحلة المقبلة؟
قد توسع «إيدج» استخدام المنصة عبر تطوير نسخ متخصصة للاستطلاع أو الحرب الإلكترونية أو الاستهداف الدقيق.
كما قد تستفيد الشركة من شراكاتها الدولية لتسويق الطائرة في أسواق جديدة،
خاصة مع استمرار نمو الطلب العالمي على الطائرات المسيّرة طويلة البقاء.
اقرأ أيضاً
قرية أبيانوسا دي مونيو تستعد لظاهرة فلكية نادرة.. ليلتان في ليلة واحدة



