القرم تحت الحصار.. أوكرانيا تكثف هجماتها وروسيا تفرض قيودًا غير مسبوقة وسط تصاعد الحرب
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، تشهد شبه جزيرة القرم تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا كبيرًا بعد سلسلة
هجمات أوكرانية استهدفت بنية تحتية حيوية، ما دفع السلطات الروسية إلى فرض إجراءات
استثنائية شملت تقييد الحركة وإغلاق مرافق عامة، بينما أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
بتزايد الهجمات بالطائرات المسيرة الأوكرانية.
أوكرانيا تضرب منشآت استراتيجية
أعلنت القوات الأوكرانية أنها استهدفت جسرًا للسكك الحديدية فوق قناة القرم الشمالية
مؤكدة أنه يمثل أحد أهم خطوط الإمداد للقوات الروسية في جنوب أوكرانيا.
كما أعلنت استهداف محطة كهرباء، ومستودع لتخزين النفط، ومحطة لتوزيع الغاز الطبيعي
إضافة إلى محطة كهرباء فرعية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من شبه الجزيرة.
قيود واسعة داخل القرم
فرضت السلطات الروسية في سيفاستوبول إجراءات أمنية مشددة، شملت إيقاف وسائل
النقل العام ليلًا، وإغلاق المتاجر والمقاهي في ساعات مبكرة، مع تخفيض الإضاءة في الشوارع.
كما مُنع بيع الوقود لغير الجهات الحكومية، وحُظر استخدام الدراجات النارية والدراجات البخارية
خلال الليل، بدعوى أنها تعيق عمليات التصدي للطائرات المسيرة.
بوتين يعترف بتصاعد الهجمات
للمرة الأولى، أقر الرئيس الروسي بأن أوكرانيا تشن موجات كبيرة من الهجمات بالطائرات المسيرة
تستهدف منشآت استراتيجية داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة موسكو.
وقال إن هذه الهجمات تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتعطيل إمدادات الطاقة والسياحة، متهمًا الدول الغربية
بدعم كييف بشكل كامل.

أزمة وقود داخل روسيا
كشف نائب رئيس الوزراء الروسي أن الحكومة تدرس تعليق صادرات وقود الديزل لحماية السوق المحلية، في ظل الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة.
كما تم تأجيل أعمال الصيانة في عدد من المصافي، مع استخدام الاحتياطيات وزيادة الإمدادات للسوق الداخلية، بينما فرضت عدة مناطق روسية قيودًا على بيع الوقود.
إلغاء الأنشطة الرياضية وإغلاق المخيمات
أعلنت سلطات القرم إلغاء جميع الأنشطة الرياضية الخاصة بالأطفال حتى الأول من سبتمبر، كما تم وقف استقبال الأطفال في المخيمات الصيفية وإلغاء الحجوزات الجديدة، في إطار الإجراءات الأمنية المتصاعدة.
خلاف جديد بين موسكو وواشنطن
اتهمت موسكو الولايات المتحدة بعدم الالتزام بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال القمة التي جمعت فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في ألاسكا.
وأعرب مسؤولون روس عن استيائهم مما وصفوه بتراجع واشنطن عن التفاهمات السابقة، مؤكدين أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تستند إلى تلك الاتفاقات وإلى المقترحات الروسية السابقة بشأن إنهاء الحرب.
خسائر بشرية متواصلة
أسفرت الضربات الروسية على مناطق أوكرانية مختلفة عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم مدنيون في مدينة كريفي ريه، إضافة إلى سقوط قتلى في أوديسا وزابوريجيا وخيرسون، وفقًا للسلطات الأوكرانية.
وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عدم مشاركته في مؤتمر دولي لإعادة إعمار أوكرانيا، وسط خلاف متصاعد مع بولندا بشأن قضايا تاريخية أثارت توترًا بين البلدين.
ماذا تعني هذه التطورات؟
تعكس الهجمات الأوكرانية الأخيرة انتقال الحرب إلى مرحلة تستهدف فيها كييف البنية التحتية الحيوية داخل القرم بصورة أكثر كثافة، بينما تجد موسكو نفسها مضطرة إلى فرض قيود غير مسبوقة لحماية الجبهة الداخلية. كما تشير التصريحات الروسية إلى استمرار تعثر المسار الدبلوماسي، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية بعيدة المنال.
اقرأ ايضَا: مصر تطالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي السورية خلال اجتماع عربي



