أوروبا تختنق تحت قبة نارية.. موجة حر تاريخية تضرب القارة وتحذيرات من درجات حرارة غير مسبوقة
نشرت صحيفة الجارديان، أن أوروبا تستعد ليوم جديد من موجة حر استثنائية حطمت الأرقام القياسية في عدد من الدول، وسط تحذيرات من وصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بريطانيا، وإعلان حالة التأهب القصوى في مدن إيطالية، بينما تمتد الموجة تدريجيًا نحو شرق القارة.
بريطانيا على موعد مع أرقام قياسية
توقعت هيئة الأرصاد البريطانية أن تصل درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية في أجزاء من إنجلترا وويلز
وهو ما قد يحطم الرقم القياسي المسجل لشهر يونيو.
ودفعت الموجة الحارة السلطات إلى إغلاق عشرات المدارس
وتحذير المواطنين من السفر إلا للضرورة، مع إصدار أعلى درجات الإنذار في مناطق واسعة تمتد من لندن إلى برمنجهام وسوانزي.
فرنسا تسجل أعلى حرارة في تاريخها
شهدت فرنسا أكثر أيامها حرارة على الإطلاق
حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في العديد من المناطق
بينما يتعرض أكثر من 90% من السكان لموجة حر شديدة.

كما أعلنت السلطات وفاة 40 شخصًا غرقًا خلال الأيام الماضية أثناء السباحة في أماكن غير خاضعة للرقابة
في وقت تسبب الحر الشديد في انقطاع الكهرباء عن نحو 68 ألف منزل غرب البلاد.
إيطاليا وهولندا ترفعان حالة التأهب
أعلنت وزارة الصحة الإيطالية حالة الإنذار الأحمر في 16 مدينة، من بينها روما وميلانو
بسبب الحرارة المرتفعة والمخاطر الصحية المصاحبة لها.
وفي هولندا، فُرضت حالة الإنذار البرتقالي في المناطق الوسطى والجنوبية، مع تقليص عدد رحلات القطارات، واتخاذ إجراءات استثنائية لمساعدة السكان على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

الموجة تمتد إلى شرق أوروبا
حذرت بولندا من احتمال تسجيل درجات حرارة قياسية خلال الأيام المقبلة
بينما أعلنت كرواتيا حالة الإنذار الأحمر على ساحل البحر الأدرياتيكي.

كما رفعت المجر مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى، مع توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة حتى الأسبوع المقبل.
لماذا ترتفع الحرارة بهذا الشكل؟
يرجع الخبراء هذه الموجة إلى ظاهرة جوية تؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن فوق أوروبا لفترات طويلة
وهو ما يسمح بتراكم الحرارة تدريجيًا، بينما يزيد تغير المناخ من شدة هذه الظواهر وتكرارها.
تداعيات واسعة على الحياة اليومية
أدت موجة الحر إلى اضطرابات كبيرة في حركة القطارات داخل بريطانيا
وإلغاء بعض الرحلات الدولية، كما أُلغيت مراسم عسكرية في لندن لحماية الجنود والخيول من الإجهاد الحراري
وسط تحذيرات من تدهور جودة الهواء وارتفاع معدلات التلوث.
ماذا تعني هذه التطورات؟
تكشف موجة الحر الحالية أن أوروبا تواجه مرحلة جديدة من الظواهر المناخية المتطرفة
حيث أصبحت درجات الحرارة القياسية تتكرر بوتيرة متسارعة.
ومع استمرار تغير المناخ، يتوقع الخبراء أن تتحول مثل هذه الموجات إلى تحدٍ دائم يفرض على الحكومات تطوير البنية التحتية وخطط الطوارئ لحماية السكان وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.



