أوكرانيا تضرب مصافي النفط.. وروسيا تحظر تصدير الديزل بعد أزمة وقود وارتفاع الأسعار

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري بعدما أعلنت روسيا حظر تصدير الديزل في محاولة لاحتواء أزمة الوقود داخل البلاد، والتي تفاقمت نتيجة الهجمات الأوكرانية المتكررة بالطائرات المسيرة على مصافي النفط ومنشآت الطاقة. وتسببت الضربات الأخيرة، بحسب التقرير، في نقص إمدادات البنزين والديزل داخل عدد من المناطق الروسية، مع تسجيل ارتفاعات في الأسعار واصطفاف السائقين لساعات أمام محطات الوقود. وفي الوقت نفسه، تواصل موسكو تكثيف هجماتها الجوية على المدن الأوكرانية، بينما تسعى كييف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والحصول على وسائل إضافية لحماية أجوائها، في ظل استمرار الحرب التي تتوسع آثارها لتشمل الاقتصاد والطاقة والأمن الإقليمي.
روسيا تحظر تصدير الديزل لحماية السوق المحلية
أعلنت الحكومة الروسية وقف صادرات الديزل ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى دعم السوق المحلية وضمان توافر الوقود، بعد تعرض قطاع الطاقة لسلسلة من الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط والبنية التحتية الحيوية.
وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن أوضاع سوق الوقود لا تزال معقدة، مشيرًا إلى أن الأزمة في محطات الوقود تثير قلقًا واسعًا بين المواطنين، مع استمرار نقص الإمدادات في عدد من المناطق وارتفاع أسعار الوقود.
هجمات أوكرانية تضغط على قطاع الطاقة الروسي
يربط التقرير بين قرار موسكو وتصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت النفط الروسية خلال الأشهر الأخيرة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص القدرات اللوجستية والاقتصادية لروسيا.
وأدت هذه الضربات، وفقًا للتقرير، إلى اضطرابات في إمدادات البنزين والديزل، بينما واجه السائقون في عدة مناطق طوابير طويلة للحصول على الوقود، وهو ما يعكس التأثير المتزايد للهجمات على الاقتصاد الروسي وسوق الطاقة الداخلية.
موسكو تكثف ضرباتها على المدن الأوكرانية
بالتزامن مع الضغوط التي تواجهها داخل أراضيها، واصلت روسيا تنفيذ هجمات صاروخية وجوية استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة أوديسا ومدينة خاركيف، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفقًا للسلطات الأوكرانية.
ويرى التقرير أن موسكو كثفت عملياتها الجوية خلال الفترة الأخيرة بعدما تباطأ تقدم قواتها على الجبهات البرية، في محاولة لزيادة الضغط على أوكرانيا عبر استهداف المدن والبنية التحتية الحيوية.
كييف تسعى لتعزيز دفاعاتها الجوية
تزامنت الهجمات الروسية مع تحركات أوكرانية للحصول على دعم إضافي في مجال الدفاع الجوي، حيث ناقش الرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعاته إمكانية حصول بلاده على تراخيص لإنتاج صواريخ منظومة باتريوت الاعتراضية.
إلا أن التقرير يشير إلى أن تنفيذ هذا التوجه لا يزال يواجه تحديات، في ظل تعقيد تصنيع هذه المنظومات وارتفاع تكلفتها، فضلًا عن عدم وضوح الإطار الزمني اللازم لبدء إنتاجها داخل أوكرانيا.
موسكو تنتقد دعم حلف شمال الأطلسي لكييف
انتقدت روسيا قرار حلف شمال الأطلسي مواصلة تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، معتبرة أن هذه السياسة تزيد من مخاطر التصعيد وتوسع دائرة المواجهة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الحلف يواصل تعزيز قدراته العسكرية والاستعداد لمواجهة مع روسيا، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود الصراع الحالي.
ماذا يعني هذا التطور؟ وما السيناريوهات المقبلة؟
يشير حظر تصدير الديزل إلى أن الحرب لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في قطاع الطاقة والاقتصاد الروسي، مع نجاح الهجمات الأوكرانية في فرض ضغوط متزايدة على البنية التحتية الحيوية.
وخلال الفترة المقبلة، قد تستمر كييف في توسيع عملياتها ضد منشآت الطاقة الروسية، بينما ستسعى موسكو إلى احتواء أزمة الوقود داخليًا ومواصلة الضغط العسكري على المدن الأوكرانية. كما يُتوقع أن يظل ملف الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار الحرب، مع استمرار المخاوف من تصعيد إقليمي ودولي أوسع.
إقرأ أيضا:
سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية.. استقرار العملة الأمريكية أمام الجنيه



