إدارة ترامب وروسيا تقترحان خطة لإنهاء حرب أوكرانيا عبر تقديم تنازلات كبيرة من كييف
في تقرير جديد نُشر يوم الأربعاء، أفاد أن مسؤولين أمريكيين وروس قد قاموا بصياغة خطة سرية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، تتطلب من كييف تقديم تنازلات كبيرة تشمل التخلي عن الأراضي وتقليص حجم قواتها العسكرية بشكل كبير. تشير التقارير إلى أن الخطة التي صيغت على يد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومستشار الكرملين كيريل ديمترييف، قد تمثل ضغوطًا كبيرة على أوكرانيا وقد تُعتبر بمثابة استسلام بالنسبة لها.
الخطة ومحتوياتها: شروط قاسية على كييف
الاقتراح المبدئي يتطلب من أوكرانيا القبول بتقديم أراضٍ تسيطر عليها في شرق البلاد، بالإضافة إلى تقليص حجم جيشها إلى النصف. هذه الشروط، التي وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الماضي بأنها غير مقبولة، تشمل أيضًا تقليص الدعم العسكري الأمريكي وأدوات التسليح التي تستخدمها كييف. هذه الخطة، التي تتضمن 28 بندًا، قد تكون مستوحاة من اقتراح مشابه وضعته إدارة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام.
تأثير الحرب على المدنيين في أوكرانيا
على الأرض، تواصل القوات الروسية شن هجمات عنيفة على أوكرانيا، حيث أسفرت الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصًا في مدينة ترنوبل، غرب أوكرانيا. الهجوم، الذي استهدف عدة مبانٍ سكنية ومرافق الطاقة، أسفر أيضًا عن إصابة 73 شخصًا، بينهم 15 طفلًا. هذا التصعيد يأتي في وقت حساس، حيث يسعى الرئيس الأوكراني لزيادة الضغط على روسيا من خلال دعم دولي أكبر وتقديم المزيد من الصواريخ الدفاعية الجوية.

مواقف الأطراف المعنية: الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا
بالنسبة للولايات المتحدة، لا يزال الوضع معقدًا. ففي حين تشير التقارير إلى احتمال دعم إدارة ترامب لهذه الخطة، لم يصدر تأكيد رسمي من البيت الأبيض حتى الآن بشأن موقف الإدارة من المقترحات الجديدة. بينما يواصل الرئيس الأوكراني زيلينسكي الضغط على حلفائه لتكثيف الدعم في مواجهة التصعيد الروسي.
في الوقت ذاته، يواصل الكرملين التأكيد على أن روسيا منفتحة على المفاوضات، إلا أنه لم يظهر أي رغبة حقيقية في تقليص مطالبه الشاملة. تصريحات المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أظهرت أن روسيا لم تحرز أي تقدم ملموس بشأن المفاوضات أو الاقتراحات التي قد تكون قد تم تقديمها من الولايات المتحدة.

التوترات الداخلية في أوكرانيا والتحديات السياسية
يواجه زيلينسكي تحديات كبيرة على الصعيدين الداخلي والعسكري. فقد تقدمت القوات الروسية مؤخرًا إلى مدينة بوكروفسك الاستراتيجية، فيما يتفاقم الفساد في قطاع الطاقة الأوكراني، مما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات السياسية التي واجهتها أوكرانيا منذ بداية الحرب. تضاف هذه الأزمات إلى الضغوط التي يواجهها الرئيس الأوكراني على الصعيدين المحلي والدولي.
مستقبل المفاوضات: نظرة إلى الأمام
رغم التصريحات الرسمية من روسيا بأنها مستعدة للتفاوض، إلا أن الشروط التي فرضتها الخطة المقترحة تثير جدلاً واسعًا. في حين أن كييف ترفض التنازل عن أراضيها وتقليص قواتها العسكرية، فإن الأوضاع العسكرية على الأرض تشير إلى أن المفاوضات قد تستمر لفترة أطول، دون أن تكون هناك بوادر لحل قريب.



