الحب حتى الموت.. قصة الإدمان والانعزال التي انتهت بـ كوب ليمون
إلى من أحاطت بنفسي إلى الجحيم، إلى من عذبت روحي وتركتني رمادًا لا حياة فيه.
إلى إنسان عاش وتقلب في دنيا لا تعرف للشفقة معنى، ولا للرحمة مكانًا.
فنحن ذئاب تبحث عن الفريسة لتعيش على أشلائها، وبعد ذلك تتركها عظامًا وأشياء محطمة.
الحب حتى الموت…………
بداية الحكاية
هذه هي حياتي مغلقة بدموع الحرمان، وهذه هي قصة لا أعرف هل هي من البداية أم من النهاية.
الكل عندي سواء، كنت أراها كل ساعة وكل يوم ولكني كنت أكرهها، رغم جمالها الأخاذ وحكايات أصدقائي عنها.
فقد لفتوا نظري إليها، إنها جميلة حقًا، جمال يسر الناظرين، جمال يأخذ بالألباب، كانت جميلة رشيقة ملفوفة القوام.
كنت أعشقها وهي ترتدي البلوزة البيضاء مع الجيبة البنية اللون، كان الناس يلتهمونها بأعينهم كما كانوا يلهثون خلفها.
وأخيرًا كانت لي وحدي، تزوجتها، وكنت أحرص ألا يراها أحد معي حتى أهلي.
فعندما كنت أنظر إليها أجد نفسي أنزلق في ثناياها، آخذ منها ما أريد وتأخذ مني ما تريد.
وانفض الفرح وأصبحت أنا وهي وحدنا.
الإدمان والانعزال
أغلقت الباب بالترباس، وسدّدت الفتحات الصغيرة في الباب والشباك.
اقتربت منها فوجدتها ساكنة دافئة كأنها تستسلم لي تمامًا.
أخرجتها من مكانها، جذبتها بحنان، فارتاحت بين شفتي.
كانت جميلة وهي تختال في حضورها، وكلما اقتربت منها ازدادت تعلقًا بها.
أصبحت أسيرها، لا أستطيع الابتعاد عنها ولو للحظة واحدة.
صدمة الحقيقة
وبعد فترة من الزمن، علمت أسرتي بأمري.
اعترضوا بشدة، وأخبروني أن هذا الطريق لا يليق بي ولا بأسرتي.
وحاولوا إقناعي بأن هناك خطرًا يحيط بها وبعالمها.
اتهموني بالجنون لأنني تمسكت بها، بينما كانت بالنسبة لي كل شيء يخفف ألمي.
المواجهة والنهاية
ذهبت إلى الطبيب بعد أن بدأ جسدي ينهار.
قال لي إنني على وشك الوقوع في مرض خطير، لكنني لم أسمع باقي كلامه.
عدت مسرعًا، واتخذت قراري الأخير… وتخلصت منها.
ثم جلست لأول مرة في هدوء، كوب ليمون أمامي، بلاها.
آه… أيتها “السيجارة اللعينة”،
لقد تخلصت منكِ ومن أصدقائي أصدقاء السوء.
اقرأ ايضا : https://theworldinminutes.com/archives/77844



